جحيم العطش.. إيران تواجه كارثة إنسانية بعد تدمير خزانات المياه بضربات أميركية - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تعيش إيران وضعاً إنسانياً معقداً بعد أن أعلن الإعلام الرسمي الإيراني اليوم الأربعاء عن انقطاع مياه الشرب عن آلاف المواطنين الإيرانيين في مدينة سيريك الواقعة بجنوب البلاد.

 تأتي هذه التطورات الميدانية المتلاحقة في أعقاب ضربات جوية مركزة نفذتها القوات الأميركية وأصابت خزانين حيويين للمياه في تلك المنطقة الساحلية الحارة، مما تسبب في حرمان السكان من أبسط مقومات الحياة اليومية في ظل ظروف مناخية قاسية للغاية تفوق قدرة الاحتمال البشرية الطبيعية.

 وتشهد المنطقة حالة من الاستنفار الخدمي والأمني الواسع للتعامل مع التداعيات المباشرة لهذا الهجوم العسكري الكبير الذي طال البنية التحتية الأساسية بشكل مباشر ومتسارع.

​وحسب تقرير لوكالة الأنباء الرسمية الإيرانية تسببت هذه الضربات الجوية في قطع الإمدادات تماماً عن منطقتي بيماني وكوهستك التابعتين لمدينة سيريك، وجاء التحرك العسكري الأميركي الذي استهدف مدينتي جاسك وسيريك بالإضافة إلى جزيرة قشم الاستراتيجية بمضيق هرمز كإجراء انتقامي مباشر.

 جاءذلك كرد  على قيام القوات العسكرية في إيران بإسقاط مروحية من طراز أباتشي تابعة للجيش الأميركي في مياه الخليج العربي، وهو الحدث الذي فجر موجة جديدة من الصراع المسلح المباشر بين الطرفين في المنطقة، وسط تبادل للاتهامات الدولية حول المسؤولية عن بدء هذا التصعيد العسكري الخطير الذي يهدد أمن الممرات المائية الإقليمية بأكملها.

​تصعيد عسكري وتداعيات إنسانية خطيرة على السكان

​ونقل التلفزيون الرسمي في دولة إيران عن مسؤولين بارزين في شركة المياه المحلية تحذيراتهم من خطورة الموقف السائد حالياً، حيث فقد نحو عشرين ألفاً من السكان المحليين إمكانية الوصول إلى مياه الشرب النظيفة والآمنة تماماً، وتتزامن هذه الأزمة الخانقة مع ارتفاع درجات الحرارة الجوية لتراوح ما بين خمس وأربعين وخمسين درجة مئوية كاملة، مما يجعل الظروف الحياتية صعبة للغاية وخطرة على حياة المدنيين وبخاصة الأطفال وكبار السن، في ظل تدمير كامل لشبكة الإمدادات التي لم تعد قادرة على تلبية الاحتياجات الأساسية اليومية للأهالي المتضررين من هذه الهجمات المباغتة.

​وأكد المدير التنفيذي لشركة المياه والصرف الصحي بمحافظة هرمزغان عبدالحميد حمزه بور أن شبكة الإمدادات المحلية تعاني عجزاً كبيراً، نظراً لأن المنطقة المتضررة لا تملك ما يكفي من المياه الجوفية الطبيعية لتعويض النقص الناجم عن تدمير الخزانين، وأوضح المسؤول الإيراني أن الجهود الفنية والإغاثية جارية على مدار الساعة لإيجاد بدائل عاجلة وتوفير مياه صالحة للاستهلاك للقرى المنكوبة، في محاولة للسيطرة على الأزمة الإنسانية المتفاقمة ومنع حدوث كارثة صحية قد تنجم عن غياب المياه في هذه الأجواء الصيفية اللاهبة التي تزيد من معاناة السكان بشكل غير مسبوق.

​ردود فعل سياسية وعسكرية واسعة في المنطقة

​ودانت الحكومة في إيران بشدة هذه الضربات العسكرية الواسعة واصفة إياها بأنها نفذت بناء على ذرائع واهية وغير واقعية بالمرة، ولم تقف السلطات الإيرانية عند حدود الإدانة الدبلوماسية بل قامت بالرد العسكري الفوري عبر إطلاق رشقات من الصواريخ والمسيرات الانتحارية، واستهدفت هذه الهجمات المضادة ما وصفته طهران بالقواعد العسكرية الأميركية المنتشرة في البحرين والأردن والكويت، مما يفتح الباب أمام مواجهة إقليمية مفتوحة قد تتداخل فيها أطراف متعددة، وتؤدي إلى زعزعة الاستقرار والأمن في كامل منطقة الشرق الأوسط التي تعيش أصلاً فوق صفيح ساخن من الأزمات المتراكمة.

​ويربط المراقبون هذا التصعيد بالسياق الإعلامي والسياسي للأحداث الجارية بما في ذلك التقارير السابقة حول المذيعة التي احتجزت، حيث تشير المعلومات المتداولة في الوكالات الإخبارية إلى خلفيات معقدة تتعلق بعمليات التوقيف والقبض الأولى التي طالت شخصيات إعلامية بارزة، وتلك الخلفيات تمنح الصراع الحالي بعداً دعائياً وإعلامياً كبيراً تستخدمه كافة الأطراف في صياغة الرأي العام الدولي والمحلي، مما يجعل من الصعب فصل الجوانب الإنسانية والاقتصادية للأزمة الحالية عن الصراع السياسي والعسكري والأمني المحتدم بين واشنطن وطهران في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ المنطقة الحافل بالصراعات والحروب.​

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق