واشنطن تشن هجوما واسعا ضد العمق الإيراني وطهران تفعّل دفاعاتها الجوية - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

​دخلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية مرحلة بالغة الخطورة والتعقيد؛ حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، اليوم الخميس، الحادي عشر من يونيو 2026، عن البدء الفعلي في شن موجات جديدة من الضربات الجوية والصاروخية المكثفة التي وصفتها بـ"الدفاعية الإضافية" ضد أهداف متعددة وإستراتيجية في العمق الإيراني، وجاء هذا التحرك الميداني العاجل ليتوج سلسلة من التطورات الأمنية المتسارعة التي وضعت منطقة الشرق الأوسط على حافة حرب شاملة ومفتوحة.

​وتزامنت هذه البيانات العسكرية الصادرة عن واشنطن مع تأكيدات ميدانية من وسائل إعلام إيرانية أفادت بتعرض الساحل الجنوبي للبلاد والمطل على الممرات الملاحية الدولية لقصف عنيف ومستمر، وسط رصد دوي انفجارات قوية ونشاط محموم لمنظومات الدفاع الجوي الإيرانية التي حاولت التصدي للمقاتلات والذخائر الأمريكية الدقيقة.

​جبهة الجنوب تحت القصف.. استنفار من هرمز إلى جزيرة كيش

​وعلى الصعيد الميداني، أفادت وكالة أنباء "مهر" الإيرانية بسماع دوي انفجار هائل وعنيف هز منطقة "سيريك" الواقعة في الجزء الجنوبي من البلاد، والتي تكتسب أهمية جيوسياسية قصوى لقربها الشديد من مضيق هرمز الإستراتيجي، وأبلغ السكان المحليون عن اهتزاز المباني جراء القصف، في الوقت الذي أحجمت فيه السلطات المحلية عن تحديد الأضرار بصفة نهائية لفرض السرية العسكرية على المواقع المستهدفة.

​وفي سياق متصل، أكدت التقارير الإعلامية تفعيل تكتيكي لأنظمة الدفاع الجوي البطارية في مدينة "مُهر" التابعة لمحافظة فارس جنوبي البلاد، ونقلت الوكالة عن مصادر أمنية أن الأصوات المدوية الناتجة في المحيط كانت بسبب اشتباك المنظومات الدفاعية مع أهداف معادية تحلق خارج النطاق السكني للمدينة، بالتزامن مع إعلان التلفزيون الإيراني الرسمي سماع أصوات انفجارات غامضة ومستمرة من مسافة بعيدة قبالة جزيرة "كيش" في الخليج العربي، مما دفع بوكالة "تسنيم" الدولية للأنباء لتأكيد دخول كافة تشكيلات القوات المسلحة الإيرانية في حالة "أهبة الاستعداد القصوى والقصيرة الليلة" لصد أي هجمات خاطفة.

​البنتاغون يتوعد بضربات حاسمة وترامب يستعرض نجاح الحصار البحرى

​وجاءت هذه الضربات المتلاحقة تنفيذاً لتهديدات صريحة ومباشرة أطلقها وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، والذي أكد قبل ساعات من الهجوم أن القوات المسلحة الأمريكية تعتزم تدمير واستهداف "منشآت حيوية ورئيسية" في إيران، واصفاً الضربات بأنها ستكون قوية، وواضحة، ومباشرة، ومعلناً بعبارة حاسمة أن القيادة المركزية لبلاده "ستكون مشغولة للغاية الليلة" لإدارة العمليات.

​من جانبه، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات قوية أكد فيها أن هذه الموجة العنيفة من القصف تأتي رداً حتمياً على قيام طهران باستهداف وإسقاط مروحية عسكرية أمريكية من طراز "أباتشي" قبالة سواحل سلطنة عمان، مشدداً على أن طهران ستدفع ثمناً باهظاً نظير تعرضها للقطع العسكرية الأمريكية، ولجوئها للمماطلة والتسويف في مفاوضات السلام الجارية برعاية إقليمية.

​واستعرض ترامب، عبر منصة "تروث سوشيال"، ما وصفه بأنه "أنجح حصار بحري في تاريخ الحروب الحديثة"، معتبراً الإجراءات العسكرية الأمريكية بمثابة "جدار فولاذي" أحكم القبضة على الموانئ الإيرانية، وحرم طهران من إجراء معاملاتها التجارية أو سداد رواتب جيشها وقواتها المسلحة، معتبراً أن "متنمر الشرق الأوسط قد انتهى" وأن بلاده تقترب من فرض اتفاق جديد ومصاغ بقوة السلاح يمنع إيران تماماً وبشكل دائم من حيازة أو تطوير أي سلاح نووي.

​تحذيرات ديبلوماسية عاجلة ومخاوف من شلل حركة الطيران

​وفور بدء العمليات العسكرية وقصف جزيرة قشم ومحطات الرادار والتحكم الأرضي، سارعت السفارة الأمريكية في العاصمة العراقية بغداد إلى إصدار تحذير أمني عاجل وشديد اللهجة دعت فيه كافة رعاياها والمواطنين الأمريكيين المتواجدين على الأراضي العراقية إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والبقاء في حالة تأهب دائم لمواجهة أي اضطرابات مفاجئة.

​ونبهت البعثة الدبلوماسية الأمريكية إلى أن التصعيد الراهن والمواجهات المباشرة المشتعلة على الساحل الإيراني قد تنعكس بشكل سريع ومفاجئ على الأوضاع الأمنية الإقليمية، وتؤدي إلى فرض قيود صارمة أو شلل كامل في حركة الطيران المدني والسفر الدولي بالمنطقة، مطالبة الرعايا بالالتزام الصارم بتعليمات السلامة والبقاء على اتصال دائم مع القنوات الرسمية بوزارة الخارجية الأمريكية لحين اتضاح المسار النهائي لهذه الحرب الدائرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق