كيف غيرت ثورة 30 يونيو خريطة الفن والدراما في مصر؟ - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهدت مصر بعد ثورة 30 يونيو 2013 تحولًا كبيرًا ليس على المشهد السياسي والاقتصادي فقط، بل امتد إلى الفن، حيث استعادت الدراما والسينما دورهما في صناعة الوعي وتوثيق الواقع.

 فبعد سنوات من التخبط، اتجهت الأعمال الفنية إلى تقديم موضوعات ترتبط بالهوية الوطنية وكشف مخاطر التطرف، من خلال أعمال مثل "الاختيار"، و"العائدون"، و"القاهرة كابول"، و"السرب"، التي سلطت الضوء على بطولات الجيش والشرطة وكواليس مواجهة الإرهاب.

وأكد الناقد طارق الشناوي للدستور، أن هذه الأعمال لعبت دورًا مهمًا في توثيق أحداث مفصلية من تاريخ مصر الحديث، مشيرًا إلى أن "الاختيار 3" يُعد نموذجًا بارزًا لاعتماده على وثائق ومقاطع حقيقية منحته قيمة توثيقية ستبقى في الذاكرة.

وشهدت الصناعة أيضًا طفرة إنتاجية ضخمة، مدعومة بكيانات قوية ضخت ميزانيات كبيرة سمحت بتقديم أعمال تنافس عربيًا من حيث الجودة والتنفيذ، مثل "الحشاشين" و"الفتوة"، إلى جانب انتشار المسلسلات القصيرة التي حققت نجاحًا لافتًا مثل "بالطو" و"تحت الوصاية".

وقال الناقد أحمد سعد الدين: إن الدراما المصرية تطورت بشكل ملحوظ على مستوى التقنيات وحجم الإنتاج، موضحًا أن الأعمال أصبحت تُصوَّر بأساليب أقرب إلى السينما، فيما لعبت الشركة المتحدة دورًا مهمًا في دعم الصناعة وتقديم أعمال ضخمة أعادت للدراما المصرية مكانتها.

وامتد التطور إلى الجانب التقني، مع الاعتماد على أحدث معدات التصوير والمؤثرات البصرية، وهو ما ظهر في أعمال مثل "الكتيبة 101"، و"موسى"، و"جزيرة غمام"، كما انعكس هذا الانتعاش على شباك التذاكر، حيث حققت أفلام مثل "كيرة والجن"، و"الممر"، و"ولاد رزق"، و"برشامة" إيرادات قياسية.

كما أسهمت هذه المرحلة في تمكين جيل جديد من المخرجين والكتاب والنجوم، ومن بينهم بيتر ميمي، وهاني سرحان، وأمير كرارة، وأحمد العوضي، إلى جانب صعود مواهب شابة مثل عصام عمر، وطه دسوقي، وأحمد داش، ليؤكد الفن المصري قدرته على التجدد واستعادة ريادته العربية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق