واصلت مديرية الصحة والسكان بمحافظة السويس جهودها المكثفة لإحكام الرقابة على المنشآت الطبية الخاصة، حيث أسفرت الحملات التفتيشية التي نفذتها إدارة العلاج الحر عن غلق 22 منشأة طبية خاصة تنوعت بين عيادات ومعامل تحاليل ومراكز أشعة ومركز للكلى، وذلك بعد رصد عدد من المخالفات الجسيمة التي تمثل تهديدًا لسلامة المرضى وتخالف القوانين واللوائح المنظمة للعمل بالقطاع الطبي الخاص.
حملات موسعة
شهدت الفترة الماضية تنفيذ حملات موسعة تحت إشراف الإدارة المركزية للمؤسسات العلاجية غير الحكومية والتراخيص بوزارة الصحة والسكان، برئاسة الدكتور هشام زكي، حيث قامت إدارة العلاج الحر بمديرية الصحة والسكان بالسويس برئاسة الدكتورة نورهان عبد الحميد بتشكيل لجان مشتركة بالتنسيق مع مسؤولي الأحياء الخمسة بالمحافظة، لتنفيذ حملات تفتيشية على المنشآت الطبية الخاصة ومراجعة مدى التزامها باشتراطات التشغيل والترخيص.
وأسفرت أعمال التفتيش والمرور الميداني عن اكتشاف عدد من المخالفات المتنوعة داخل المنشآت التي تم غلقها، شملت عدم الالتزام باشتراطات مكافحة العدوى، ومخالفة ضوابط وسياسات التداول الآمن للنفايات الطبية الخطرة، إلى جانب عدم استيفاء شروط الترخيص أو ممارسة أنشطة غير مصرح بها، وهو ما استدعى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإصدار قرارات الغلق الفوري بحق المخالفين.
كما كشفت الحملات عن وجود مخالفات جسيمة تمثلت في ممارسة بعض الأشخاص للنشاط الطبي دون امتلاك المؤهلات العلمية أو التراخيص القانونية التي تؤهلهم لذلك، فضلًا عن انتحال صفة أطباء ومزاولة أعمال طبية بالمخالفة للقانون، الأمر الذي يمثل خطرًا مباشرًا على صحة المواطنين ويستوجب التعامل معه بكل حسم وفقًا للقواعد المنظمة للمهنة.
وأكدت الدكتورة ماري صبحي، مدير مديرية الصحة والسكان بالسويس، أن حملات إدارة العلاج الحر تأتي ضمن خطة شاملة لتفعيل الدور الرقابي على جميع المنشآت الطبية العامة والخاصة، مشيرة إلى أن فرق التفتيش تواصل تنفيذ حملات دورية ومفاجئة للتأكد من التزام المنشآت بالاشتراطات الصحية والفنية المطلوبة.
وأضافت أن المديرية لن تتهاون مع أي مخالفات تمس صحة وسلامة المواطنين، مؤكدة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المنشآت والأفراد المخالفين، مع استمرار التنسيق بين الجهات المعنية لضمان تطبيق القانون والحفاظ على جودة الخدمات الطبية المقدمة داخل القطاع الصحي الخاص.
وتعكس هذه الحملات حرص الدولة على تعزيز منظومة الرقابة الصحية ورفع مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، من خلال مواجهة المخالفات والتصدي للممارسات غير القانونية التي قد تؤثر على جودة الرعاية الصحية أو تعرض حياة المرضى للخطر، بما يحقق أعلى مستويات الأمان الصحي داخل المنشآت الطبية بمحافظة السويس.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار تنفيذ توجيهات الدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، وتعليمات اللواء هاني رشاد محافظ السويس، وبإشراف الدكتور محمد علام نائب المحافظ، ومتابعة الدكتورة ماري صبحي مدير مديرية الصحة والسكان بالسويس، بشأن تكثيف الرقابة على المنشآت الطبية وضمان تقديم خدمات صحية آمنة للمواطنين.















0 تعليق