أمواج الساحرة المستديرة.. رحلة المونديال من الجذور الأولى قبل 3000 عام لمنصات التتويج وعروش الذهب - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في كل نسخة من نسخ كأس العالم، تتجدد الحكاية وتُعاد كتابة فصول الساحرة المستديرة من جديد، بين انتصارات تاريخية، وصدمات كبرى، ولحظات صنعت أساطير خالدة في ذاكرة كرة القدم العالمية.

 ومع بداية النسخة الثالثة والعشرين من المونديال، الذي يُقام لأول مرة في ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك وبمشاركة 48 منتخبًا، تعود الذاكرة إلى رحلة ممتدة عبر أكثر من قرن من الزمان شكّلت ملامح اللعبة الأكثر شعبية في العالم.

وفي هذا الصدد، أعددت إكسترا نيوز، تقريرًا في إطار تغطية خاصة تستعرض تطور بطولة كأس العالم منذ نشأتها وحتى النسخة المرتقبة لعام 2026، التي تمثل تحولًا تاريخيًا جديدًا في مسار اللعبة من حيث التوسع والانتشار وعدد المنتخبات المشاركة.

 تأسيس أول اتحاد لكرة القدم عام 1863

يمتد تاريخ كرة القدم إلى آلاف السنين، حيث تشير السجلات إلى ممارسات أولية للعبة في حضارات قديمة مثل الصين واليابان ومصر وحضارة المايا قبل الميلاد، قبل أن تتبلور بصورتها الحديثة في إنجلترا خلال القرن الثامن عشر، مع تأسيس أندية وقوانين رسمية للعبة، وصولًا إلى تأسيس أول اتحاد لكرة القدم عام 1863، ثم انطلاق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عام 1904، لتبدأ بعدها مرحلة التحول من لعبة محلية إلى ظاهرة عالمية.

 1934 أول مشاركة عربية وأفريقية عبر المنتخب المصري

شهدت النسخة الأولى من كأس العالم عام 1930 في أوروغواي ميلاد البطولة العالمية، حيث توج المنتخب الأوروغوياني باللقب بعد فوزه على الأرجنتين، لتبدأ بعدها رحلة ممتدة من المنافسات التي توالت عبر القارات، وفي عام 1934 استضافت إيطاليا البطولة، وشهدت أول مشاركة عربية وأفريقية عبر المنتخب المصري، الذي سجل حضوره التاريخي في مواجهة قوية أمام المجر، لتتواصل بعدها مسيرة التطور في النسخ التالية.

توقفت البطولة خلال الحرب العالمية الثانية، حيث أُلغيت نسختا 1942 و1946، قبل أن تعود الحياة من جديد لكأس العالم عام 1950 في البرازيل، في بطولة تاريخية عُرفت بمباراة الماراكانا الشهيرة التي جمعت البرازيل وأوروغواي، ومع استمرار تطور اللعبة، شهدت نسخة 1954 في سويسرا بداية هيمنة أوروبية، قبل أن تعود البرازيل بقوة في 1958 بالسويد عبر جيلها الذهبي بقيادة بيليه الذي خطف الأنظار وهو في عمر 17 عامًا.

وفي الستينيات، استمرت المنافسة بين أوروبا وأمريكا الجنوبية، حيث برزت البرازيل من جديد في نسخة 1962 بتشيلي، بينما شهدت نسخة 1966 في إنجلترا تتويج أصحاب الأرض باللقب الأول لهم في تاريخهم.

 ومع دخول السبعينيات، بدأت البطولة تشهد توسعًا عالميًا أكبر، حيث استضافت المكسيك نسخة 1970 التي اعتُبرت واحدة من أعظم النسخ في التاريخ، وشهدت تتويج البرازيل بكأس جول ريميه للمرة الثالثة.

وفي عام 1974، ظهر جيل ألمانيا الغربية القوي ليتوج باللقب، قبل أن تشهد نسخة 1978 في الأرجنتين واحدة من أكثر البطولات إثارة للجدل، التي انتهت بتتويج المنتخب الأرجنتيني وسط أجواء سياسية ورياضية معقدة، ومع دخول الثمانينيات، توسعت البطولة إلى 24 منتخبًا في نسخة 1982 بإسبانيا، التي شهدت مشاركة عربية وأفريقية بارزة، أبرزها الجزائر، إلى جانب مفاجآت كبرى في النتائج.

1990عودة المنتخب المصري بعد غياب طويل.. وتسجيل حضور عربي لافت

وفي نسخة 1986 بالمكسيك، تألق دييغو مارادونا في واحدة من أكثر البطولات شهرة في التاريخ، حيث قاد الأرجنتين إلى التتويج وسط مباريات خالدة مثل مواجهة إنجلترا الشهيرة، ثم جاءت نسخة 1990 في إيطاليا التي شهدت عودة المنتخب المصري بعد غياب طويل، وتسجيل حضور عربي لافت، قبل أن تتوج ألمانيا باللقب.

وفي 1994 بالولايات المتحدة، دخلت السعودية التاريخ بوصولها إلى دور الـ16، بينما شهدت البطولة أكبر حضور جماهيري في تاريخ المونديال. ثم جاءت نسخة 1998 في فرنسا لتشهد توسيع عدد المنتخبات إلى 32 فريقًا، وتتويج فرنسا باللقب على حساب البرازيل، قبل أن تواصل البرازيل هيمنتها في 2002 بكوريا الجنوبية واليابان.

وفي 2006 بألمانيا، توجت إيطاليا باللقب بعد نهائي مثير أمام فرنسا، بينما شهدت نسخة 2010 في جنوب أفريقيا أول تنظيم إفريقي للمونديال، وتوجت إسبانيا باللقب في إنجاز تاريخي، وفي 2014 بالبرازيل، شهد العالم واحدة من أكثر النتائج صدمة بسقوط البرازيل أمام ألمانيا بنتيجة ثقيلة، قبل أن تتوج ألمانيا باللقب.

أما نسخة 2018 في روسيا، فقد شهدت تألق فرنسا من جديد، بينما كانت نسخة 2022 في قطر علامة فارقة في تاريخ البطولة، مع وصول المنتخب المغربي إلى نصف النهائي كأول منتخب عربي وأفريقي يحقق هذا الإنجاز.

ومع التوجه نحو نسخة 2026، يدخل كأس العالم مرحلة جديدة بالكامل، حيث تُقام البطولة لأول مرة في ثلاث دول وبمشاركة 48 منتخبًا، في توسع غير مسبوق يعكس حجم التطور الذي وصلت إليه كرة القدم عالميًا، واستمرار تحولها إلى الحدث الرياضي الأكبر على وجه الأرض.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق