السفير عمرو صالح: انتهاء الارتباط بالقروض يعلن نجاح الهيكلة وبدء "الانفراجة الاجتماعية" للمواطن المصري - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 أكد  السفير عمرو صالح المستشار السابق للبنك الدولي أن  الأبعاد الحقيقية لإعلان مصر عدم الحاجة لبرامج جديدة من صندوق النقد، تعكس إنهاء مرحلة الارتباط ببرامج القروض التمويلية مع صندوق النقد الدولي، مؤكدا أن هذا التحول لا يعني مجرد تغيير في الأرقام أو الحسابات والموازنات الرسمية، بل هو بمثابة إعلان رسمي عن استرداد المرونة المالية للدولة، والبدء الفعلي في صياغة مرحلة جديدة من "الانفراجة الاجتماعية" المرتقبة للمواطنين.

التحرر من الجدولة وصكوك الاستدانة

أوضح السفير عمرو صالح في تصريحات خاصة للدستور  أن غياب أي ترتيبات أو جدولة زمنية جديدة للحصول على قروض إضافية من صندوق النقد الدولي خلال المرحلة المقبلة هو أمر منطقي تماما، ويأتي كنتيجة طبيعية لامتلاك الدولة رؤيتها الخاصة، فالبرنامج في جوهره لم يكن مجرد صك للحصول على تمويلات نقدية، بل كان إطارا لإصلاحات هيكلية حتمية. 

وأشار صالح إلى أن توقف الحاجة الاقتراضية يعكس بوضوح نجاح الدولة في عبور مرحلة "عنق الزجاجة"، حيث أصبحت العملية الاقتصادية اليوم مبنية بالكامل على إصلاحات ذاتية مستدامة، وتطوير وتحديث للسياسات المالية والنقدية، وإعادة هيكلة القطاعات الإنتاجية كالصناعة والزراعة، وهي مسارات وطنية خالصة ومستمرة لا تتوقف بأي حال من الأحوال على تمويل خارجي أو شروط مشددة من الصندوق

الانفراجة الاجتماعية.. من التقشف إلى "التقاط الأنفاس"

العمق الحقيقي لفك الارتباط ببرامج الصندوق التمويلية  بحسب تصريحات مستشار البنك الدولي السابق يظهر  مباشرة في طبيعة الحياة اليومية للمواطن المصري، فطوال السنوات الماضية، فرضت متطلبات برامج الإصلاح المتزامنة مع التمويل الخارجي سياسات مالية انكماشية بالغة الصرامة، ركزت بشكل أساسي على خفض العجز وضغط النفقات.

 أما اليوم، ومع إغلاق صفحة الحاجة للقروض، فإن الموازنة العامة للدولة باتت تمتلك "المساحة المالية" اللازمة لالتقاط الأنفاس، والتحول من فكر التقشف إلى فكر التنمية الاجتماعية والتوسع في الرعاية

وتأتي هذه افنفراجة المرتقبة لتصحيح المسار عبر عدة محاور إجتماعية مباشرة عبر إعادة توجيه الوفرات المالية مشددا علي  إن التوقف عن جدولة قروض جديدة يحمي الخزانة العامة من تنامي فاتورة خدمة الدين الفادحة بالعملة الأجنبية، وهي الموارد الضخمة التي سيتم توجيهها محليًا لدعم الموازنات المخصصة للخدمات الحيوية

وقال: كما تتيح المرونة المالية الجديدة للحكومة ضخ استثمارات مباشرة ومستدامة في قطاعات بناء الإنسان، وفي مقدمتها قطاعا الصحة والتعليم، عبر تطوير المستشفيات الحكومية، وتحسين الخدمات التعليمية، ورفع كفاءة البنية التحتية الخدمية فضلا عن تعزيز شبكات الأمان الإجتماعي حيث يمنح فك الارتباط التمويلي الدولة حرية كاملة في التوسع الذاتي في برامج الحماية والدعم المباشر وغير المباشر، وتطوير المظلات الحمائية مثل "تكافل وكرامة" وزيادة الأجور بشكل يتواكب مع مجابهة آثار التضخم السابقة، بعيدا عن قيود الصندوق التي كانت تضع سقف صارم للإنفاق العام

خطة  الإصلاح كضمانة للاستقرار

واختتم السفير عمرو صالح تصريحه مشددا علي على أن الدولة المصرية لا تتخلى عن نهج الإصلاح، بل إنها تواصل تطوير برامج الهيكلة الاقتصادية باستقلالية تامة وبما يراعي أولويات الأمن القومي والعدالة الاجتماعية، فالإصلاح وتطوير السياسات الاقتصادية أصبحا ثقافة مؤسسية داخل الدولة لضمان عدم ارتداد الأسواق إلى الخلف وأن هذا الاستقرار الهيكلي المستقل، المصحوب بغياب ضغوط المقرضين الدوليين، يمثل الضمانة الأساسية لتحويل المؤشرات الرقمية الإيجابية إلى واقع ملموس في الشارع المصري، وهن يشعر  المواطن بسيطرة حقيقية على الأسعار، وتوافر فرص العمل، وتحسن جودة الخدمات، معلنا بداية عهد اقتصادي جديد يضع الحماية الاجتماعية في مقدمة أولوياته 

 

اقرأ أيضا: 

اقتصاديون: مصر تدخل عهد الاعتماد على التمويل الذاتى بعيدًا عن صندوق النقد الدولى

رؤوف حسين: تمويل البنك الدولي "رسالة صمود" وتقدير لملف الحماية الإجتماعية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق