قال الدكتور أسامة السعيد، رئيس تحرير صحيفة الأخبار، إن المشهد الراهن بين الولايات المتحدة وإيران يتسم بحالة إرباك متعمد، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتعمد خلق مواقف متناقضة لإظهار أنه وحده صاحب القرار.
وأضاف السعيد، خلال استضافته عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن ترامب يتحدث تارة عن المفاوضات، ثم يعود للتهديد بضربة قاصمة ضد إيران، ليعود مجددًا للحديث عن فرصة للتسوية، معتبرًا أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى إرباك المواقف الدولية وإظهار سيطرته المطلقة على القرار.
وأوضح أن هذا التناقض ظهر جليًا في توقيت الأحداث، حيث ربط ترامب بين وقف الحرب خلال كأس العالم وبين الحديث عن ضربات جديدة، ثم التراجع عنها، وهو ما يعكس مشهدًا ملتبسًا للغاية.
وأشار السعيد إلى أن الفجوات بين الطرفين لا تزال كبيرة، وأن الرد الإيراني الذي سُلِّم عبر الوساطة الباكستانية ما زال مبهمًا، ما يزيد من حالة الغموض، معتبرًا أن ترامب يحاول المزج بين الدبلوماسية القائمة على الوعد والوعيد، لكنه حتى الآن لم ينجح في إجبار إيران على تقديم تنازلات كبيرة.
وأكد أن استمرار هذه الاستراتيجية لم يحقق أهدافها، خاصة مع إغلاق مضيق هرمز وعدم جدوى الحصار البحري الأمريكي، إذ أن إيران دولة كبيرة لديها بدائل لتأمين تجارتها مع العالم، موضحًا أن العودة إلى الحرب المباشرة تبدو صعبة في ظل الضغوط الداخلية على ترامب وتململ الرأي العام الأمريكي.














0 تعليق