بعد ارتفاع النفط.. هل تدفع نيران لبنان العالم لأزمة طاقة جديدة؟ - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ارتفعت أسعار  النفط العالمية بأكثر من 2% خلال التعاملات المبكرة اليوم الإثنين، مدفوعة بتصاعد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة في المنطقة، بعد إعلان إسرائيل توسيع عملياتها العسكرية داخل الأراضي اللبنانية رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكثر من ستة أسابيع.

وسجلت العقود الآجلة للخام الأمريكي ارتفاعًا بنحو 2.17 دولار، بما يعادل 2.48%، لتصل إلى 89.53 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام برنت بمقدار 1.93 دولار أو 2.12% ليبلغ 93.05 دولارًا للبرميل، وفقا لرويترز.

التصعيد العسكري يربك أسواق الطاقة

جاءت هذه المكاسب بعد تجدد المواجهات بين إسرائيل ولبنان، الأمر الذي أثار مخاوف المستثمرين من اتساع رقعة الصراع وتأثيره المحتمل على حركة إمدادات النفط والغاز في الشرق الأوسط.

ويُنظر إلى المواجهة الحالية باعتبارها واحدة من أبرز تداعيات الحرب المرتبطة بإيران، حيث بدأ التصعيد في مارس الماضي مع تبادل الهجمات عبر الحدود، قبل أن يتم الإعلان عن وقف لإطلاق النار في منتصف أبريل، إلا أن الاشتباكات لم تتوقف بشكل كامل.

غموض حول مستقبل التهدئة بين واشنطن وطهران

أدى تجدد القتال إلى تقليص التوقعات بشأن قرب التوصل إلى اتفاق أمريكي إيراني لتمديد وقف إطلاق النار، وهو الملف الذي تتابعه الأسواق عن كثب نظرًا لتأثيره المباشر على استقرار المنطقة وأسعار الطاقة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح الجمعة بأنه سيحسم قريبًا موقفه من مقترح تمديد اتفاق التهدئة مع إيران، في محاولة لمنح المفاوضات فرصة إضافية للوصول إلى تسوية دائمة بشأن الملف النووي الإيراني والقضايا الأمنية المرتبطة به.

مضيق هرمز يعود إلى دائرة الخطر

في المقابل، تتزايد المخاوف بشأن سلامة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالميًا، والذي تمر عبره نحو 20% من تجارة الطاقة في العالم.

وأشار محللون إلى أن التقارير التي تحدثت عن قيام إيران بنشر ألغام بحرية إضافية في المضيق أثارت قلق الأسواق، خاصة أن أي تأخير في إعادة فتح الممر أو ضمان أمنه قد يؤدي إلى استمرار الضغوط على الإمدادات العالمية.

وأكد توني سيكامور، المحلل في مؤسسة "آي جي"، أن التوصل إلى اتفاق سياسي لا يعني بالضرورة عودة الإمدادات النفطية سريعًا إلى مستوياتها الطبيعية، موضحًا أن آثار الاضطرابات قد تستمر لفترة أطول مما تتوقعه الأسواق.

الاقتصاد الصيني يضيف مزيدًا من الضبابية

ورغم أن بيانات اقتصادية صادرة عن الصين أظهرت تباطؤًا في نشاط الصناعات التحويلية وتراجعًا في زخم ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فإن المخاوف المتعلقة بالإمدادات طغت على تأثير هذه البيانات.

ويرى مراقبون أن استمرار ضعف الاقتصاد الصيني قد يحد من نمو الطلب العالمي على النفط، إلا أن المخاطر الجيوسياسية الحالية ما زالت العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الأسعار.

الأسواق بين شبح الحرب وأزمة الإمدادات

في ظل استمرار التوترات العسكرية والغموض المحيط بمستقبل مضيق هرمز والمفاوضات الأمريكية الإيرانية، تبقى أسواق النفط رهينة التطورات السياسية والأمنية في المنطقة، وسط تحذيرات من أن أي تصعيد جديد قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق