كيف تُصلح العبادات سلوك الإنسان؟.. وزير الأوقاف السابق يوضح - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن العبادات في الإسلام ليست مجرد طقوس تؤدى، بل هي مقصودة لذاتها ولحِكَم وغايات عظيمة، في مقدمتها تهذيب النفس وتقويم السلوك، مستشهدًا بقول الله تعالى: «إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ».

الصلاة الحقيقية هي التي تنعكس آثارها على سلوك الإنسان

وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، خلال حلقة برنامج "البيان القرآني"، المذاع على قناة الناس،اليوم الجمعة، أن الصلاة الحقيقية هي التي تنعكس آثارها على سلوك الإنسان، فالمسلم الذي يقف بين يدي الله بخشوع وصدق لا يمكن أن يكون كذابًا أو غشاشًا أو مؤذيًا للناس، مشيرًا إلى أن من حافظ على الصلاة كانت له نورًا ونجاة وبرهانًا يوم القيامة، أما من ضيعها فكأنما أضاع كل شيء.

الصيام كذلك ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب

وأشار الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إلى أن الصيام كذلك ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو مدرسة أخلاقية كبرى، تحقق التقوى كما قال الله تعالى: «لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ»، موضحًا أن الصوم يعلم الإنسان مراقبة الله في السر والعلن، وضبط النفس، والبعد عن الغضب والمعاصي، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الصوم جُنَّة».

العبادات لا تُقبل في صورتها الكاملة إلا إذا انعكست على أخلاق صاحبها

وأضاف الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن العبادات لا تُقبل في صورتها الكاملة إلا إذا انعكست على أخلاق صاحبها، فكم من صائم وقائم لا ينتفع بعبادته بسبب أذيته للناس، مستدلًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن المرأة «الصوّامة القوّامة» التي تؤذي جيرانها فقال: «هي في النار»، مؤكدًا أن الدين معاملة، وأن حسن الخلق من أعظم أسباب دخول الجنة.

وأكد أن المفلس الحقيقي ليس من لا مال له، بل من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، وقد ظلم الناس وآذاهم، فتؤخذ حسناته وتُعطى لهم، مشددًا على أن العبادات الحقيقية تعصم الإنسان من الزلل، وتدفعه إلى الصدق والأمانة والوفاء، وأن المسلم الحق هو من سلم الناس من لسانه ويده.

وشدد على أن الإسلام دين سلوك وعمل، وأن العبادة الصادقة هي التي يظهر أثرها في حياة الإنسان وأخلاقه، داعيًا إلى مراجعة النفس قبل فوات الأوان، سائلًا الله أن يرزق الجميع حسن الفهم والعمل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق