قال محمد ربيع الديهي، الباحث في العلاقات الدولية، إن التصريحات الأخيرة الصادرة عن الجانب الإيراني تختلف نسبيًا عن المواقف السابقة، ما قد يشير إلى وجود أرضية مشتركة تسمح بالتوصل إلى تفاهمات أو اتفاقات بين طهران وواشنطن خلال الفترة المقبلة.
وأوضح الديهي، خلال مداخلة هاتفية لفضائية "إكسترا نيوز"، أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تحدث مرارًا منذ فبراير الماضي عن قرب التوصل إلى اتفاق مع إيران، إلا أن تلك التصريحات لم تترجم عمليًا على أرض الواقع، لافتًا إلى أنه خلال شهر مايو وحده صدرت عشرات التصريحات التي تحدثت عن اتفاق وشيك دون أن تسفر عن نتائج ملموسة.
وأضاف أن ما يميز المرحلة الحالية هو صدور مؤشرات إيجابية من الجانب الإيراني، خاصة تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، التي عكست قدرًا من الانفتاح تجاه مسار التفاهم مع الولايات المتحدة، ما دفع ترامب إلى وصفها بالبناءة والإيجابية.
وأشار الباحث في العلاقات الدولية إلى أن الضغوط الدولية المتزايدة، إلى جانب التكلفة السياسية والاقتصادية والأمنية التي تتحملها الأطراف المعنية، تمثل عوامل مهمة تدفع نحو البحث عن حلول دبلوماسية وإنهاء حالة التوتر القائمة.
كما لفت إلى أن المواقف الصادرة عن المؤسسات الدولية المعنية بالملف النووي، وفي مقدمتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تعكس وجود تحركات إيجابية لاستئناف مسارات التعاون والمتابعة الفنية مع إيران، ما قد يسهم في تهيئة المناخ أمام اتفاق محتمل خلال الفترة المقبلة.














0 تعليق