قال الكاتب أحمد مراد، إن لون البشرة لا يرتبط بمفهوم العبودية، مشيرًا إلى أن مصر عرفت عبر قرون طويلة عبيدًا من ألبانيا وجورجيا كانوا من ذوي البشرة البيضاء والعيون الزرقاء والشعر الفاتح، وكانوا يجلبون للعمل ويباعون داخل البلاد.
وأضاف مراد، خلال حلقة برنامج “بيت مراد”، والمذاع عبر فضائية on، أن هناك نوعين من العبيد، منهم "الجلابة" الذين كانوا يجلبون من أفريقيا للعمل بعد شرائهم في سن كبيرة، وآخرون كانوا يجلبون أطفالًا صغارًا ويتم تربيتهم داخل البيوت، ما كان يخلق لديهم حالة من الولاء لمن قاموا بتربيتهم.
وأوضح أن هذه الفئات عاشت في مصر وتزوجت من بعضها البعض وعملت لفترات طويلة، إلى أن تمكنت مع الوقت من امتلاك المال والنفوذ رغم افتقادها للحقوق، قبل أن تصل إلى السلطة وتصبح ما عرف تاريخيًا بالمماليك، مؤكدًا أن كلمة "عبيد" لا تعني بالضرورة أن يكون الشخص أسمر البشرة، مشيرًا إلى أن مصر لا تعاني من أزمة التفرقة بين الأبيض والأسمر بالشكل الموجود في بعض الدول الأخرى، لافتًا إلى أن هذه القضية ما زالت تمثل أزمة في بعض المجتمعات الغربية.
وتابع أن العبيد الذين أصبحوا مماليك طوروا، بحسب كتاب "تراث العبيد"، أنماطًا اجتماعية مختلفة نتيجة شعورهم بأن الأرض ليست ملكًا لهم، ومنها ما ارتبط بثقافة "البقشيش"، موضحًا أن العامل أو العبد كان يبحث عن مقابل إضافي من الزبائن لأنه لا يملك شيئًا من عائد العمل نفسه.
فرض الإتاوات أو الحصول على المال مقابل الحماية
وأشار إلى أن الأمر تطور لاحقًا إلى ممارسات أخرى تقوم على فرض الإتاوات أو الحصول على المال مقابل الحماية، مشبهًا ذلك بما تفعله بعض جماعات المافيا، كما نشأت تجمعات مغلقة تدعم أفرادها وتستخدم القوة أحيانًا ضد الآخرين.
وأكد أن هذه السلوكيات، تعود إلى القهر الذي تعرض له بعض الأشخاص عبر التاريخ، موضحًا أن الإنسان الذي يتعرض للإهانة قد يسعى لاحقًا إلى إهانة غيره، مستشهدًا بالمقولة الإنجليزية: "Hurt people hurt people" أو “المجروحون يجرحون الآخرين”.













0 تعليق