تصعيد عسكري غير مسبوق.. بن غفير يحرض على سحق ضاحية بيروت وتأهب إسرائيلي بالشمال - أقرأ 24

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

​شهدت الساحة اللبنانية الإسرائيلية تصعيداً عسكرياً هو الأعنف من نوعه منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار الأخير، وسط موجة عارمة من التحريض السياسي من قِبل قادة اليمين المتطرف في تل أبيب؛ حيث دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، علانية إلى "سحق" ضاحية بيروت الجنوبية وتسويتها بالأرض.

​وجاءت تصريحات بن غفير المتطرفة عبر مقطع فيديو بثته قناة "i24NEWS" العبرية، زعم فيه أن تصفية 600 عنصر من مقاتلي حزب الله خلال الأسابيع الأخيرة الماضية يعد أمراً غير كافٍ، مدعياً أن تفجير وسحق الضاحية الجنوبية لبيروت مراراً وتكراراً هو السبيل الوحيد لإيلام الحزب وردعه، وهو التحريض الذيلاقى صدى لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، نفتالي بينيت، الذي طالب بدوره عبر منصة "إكس" بهز أركان الضاحية لإعادة الأمن للمستوطنات الشمالية، مهاجماً في الوقت ذاته ائتلاف بنيامين نتنياهو الحاكم ومعتبراً إياه عاجزاً عن إدارة المعركة الميدانية.

​خروقات الهدنة وتوسيع نطاق العمليات الصاروخية

​في المقابل، شهدت الجبهة الميدانية تحولاً دراماتيكياً متسارعاً؛ حيث اعترف الجيش الإسرائيلي — بحسب القناة 12 العبرية — بأنه رصد مؤشرات مؤكدة منذ صباح السبت تفيد بعزم حزب الله زيادة وتيرة عملياته العسكرية، إلا أنه تعمد إخفاء التفاصيل عن المستوطنين حتى وقت متأخر من النهار، الأمر الذي أثار غضب سكان الشمال الذين أكدوا رصد نشاط عسكري مكثف وسماع دوي انفجارات دون أي تحذير رسمي.

​وجاء هذا الإعلان عقب إطلاق الحزب لموجات واسعة من الصواريخ والمسيرات الانقضاضية طالت مناطق جغرافية شاسعة وعميقة في الشمال الإسرائيلي، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار الساري في السابع عشر من أبريل الماضي، والممدد حتى مطلع يوليو القادم؛ حيث أوضح حزب الله أن هذا القصف المكثف يأتي رداً طبيعياً ومشروعاً على الخروقات العسكرية اليومية التي يرتكبها جيش الاحتلال للاتفاق المبرم.

​تدابير أمنية استثنائية وإغلاق الشواطئ بالشمال

​ومع تسارع وتيرة القصف، سارعت قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي إلى إعلان حالة الطوارئ القصوى في المناطق الحدودية مع لبنان؛ حيث أصدرت قرارات رسمية تقضي بوقف كامل للأنشطة التعليمية وإغلاق الشواطئ البحرية، فضلاً عن إصدار أوامر صارمة للمستوطنين بضرورة التواجد المستمر وبأقصى قدر ممكن بالقرب من الملاجئ والمخابئ المحصنة طوال يومي الأحد والاثنين.

​وتزامنت هذه التدابير الاستثنائية مع تقارير بثتها وسائل إعلام عبرية تؤكد سعي الجيش الإسرائيلي لتوسيع عمليات توغله البري في عمق الأراضي اللبنانية، عبر الشروع في نصب جسور عسكرية فوق مجرى نهر الليطاني؛ بهدف تسهيل عبور الآليات الثقيلة والمدرعات نحو مناطق جديدة، مما ينذر بتحول المواجهة إلى حرب شاملة ومفتوحة.

​معارك طاحنة على تخوم مدينة النبطية

​وعلى الجانب اللبناني من الحدود، كشف مصدر عسكري مطلع لـ "الأناضول" عن وصول قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى قرى وبلدات تقع شمال مجرى نهر الليطاني؛ ومن أبرزها بلدتا "زوطر الشرقية" و"شقيف أرنون"، مؤكداً أن الآليات الإسرائيلية أصبحت بالفعل على التخوم المباشرة لمدينة النبطية الاستراتيجية.

​من جهته، أعلن حزب الله اللبناني خوض مقاتليه لمعارك ضارية وتصديهم المباشر لمحاولات التقدم الإسرائيلي باتجاه أطراف بلدات يحمر الشقيف، ودبين، وزوطر الشرقية؛ حيث نفذ الحزب سلسلة من الكمائن المحكمة والعمليات المركبة باستخدام مختلف صنوف الأسلحة الثقيلة والصاروخية. 

وأكد الحزب في بيانه العسكري تنفيذ 21 عملية ميدانية ناجحة خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية، شملت استهداف 8 مستوطنات وقواعد عسكرية حيوية داخل إسرائيل، لترتفع بذلك حصيلة العدوان الإسرائيلي الموسع الممتد منذ مارس الماضي إلى 3 آلاف و371 قتيلاً، وأكثر من 10 آلاف جريح، فضلاً عن تشريد ونزوح ما يزيد على مليون مواطن لبناني.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق