انتحار استراتيجي لترامب ومكاسب إيرانية تتجاوز الخسائر.. تداعيات الحرب الأمريكية - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكدت صحيفة "الجارديان" البريطانية، أنه على الرغم من الخسائر الاقتصادية الكبيرة التي تكبدتها إيران جراء الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، فإن طهران خرجت من الحرب وهي أكثر ثقة من الناحية السياسية والاستراتيجية.

مكاسب إيرانية من الحرب الأمريكية تتجاوز الخسائر 

ويرى خبراء أن الحرب منحت إيران ثلاثة مكاسب رئيسية، تتمثل في تعزيز التماسك الأيديولوجي الداخلي، وتقويض شرعية التدخلات العسكرية الأجنبية داخل المجتمع الإيراني، وإعادة ترميم قدرة الردع الإيرانية.

ويشير التقرير إلى أن الولايات المتحدة استخدمت أقصى أدوات الردع لديها، وهي الحرب المباشرة، لكنها لم تتمكن من تحقيق أهدافها الأساسية.

كما أدركت إيران الأهمية الاستراتيجية الهائلة لمضيق هرمز، الذي يمنحها ورقة ضغط يصعب تعويضها حتى مع إنشاء خطوط أنابيب بديلة خلال السنوات المقبلة.

انتحار استراتيجي لترامب

وأكدت الصحيفة البريطانية، أنه على الجانب الآخر في الولايات المتحدة، بدأت مؤسسات السياسة الخارجية الأمريكية بالفعل مراجعة شاملة للسياسات التي اتبعتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

حذرت شخصيات بارزة من أن الحرب وجهت ضربة خطيرة للنظام الدولي الذي قادته الولايات المتحدة لعقود.

وترى هذه الأوساط أن الحلفاء التقليديين بدأوا البحث عن بدائل، بينما تتجه القوى الإقليمية المتوسطة إلى بناء تحالفات مستقلة بعيدًا عن واشنطن، ويصف بعض الخبراء ما جرى بأنه أقرب إلى انتحار استراتيجي لقوة عظمى.

 تأخر سقوط النظام الإيراني

وأفادت الصحيفة البريطانية بأن أحد أكبر الأخطاء الأمريكية تمثل في الاعتقاد بأن النظام الإيراني سينهار سريعًا تحت ضغط الحرب والاغتيالات.

لكن بعد تجاوز الصدمة الأولى ونجاة مؤسسات الدولة الإيرانية من الانهيار، تعززت قناعة القيادة الإيرانية بأنها قادرة على الصمود.

وتابعت الصحيفة أن ثقافة المقاومة أصبحت جزءًا أساسيًا من الهوية السياسية الإيرانية، تمامًا كما حدث في فيتنام خلال مواجهة الولايات المتحدة قبل عقود.

وأضافت أن الحرب الإيرانية غيرت نظرة الكثير من الدول إلى حدود القوة الأمريكية، حتى أن قرار إنهاء التصعيد لم يكن نابع من الإدارة الأمريكية بشكل منفرد، لكنه جاء بعد ضغوط قادتها السعودية ومصر وتركيا وباكستان، وهي الدول التي باتت تمتلك تأثيرًا متزايدًا في رسم مستقبل الشرق الأوسط.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق