ضرورة وضع ضوابط قانونية صارمة للتسويق العقاري عبر الهاتف والإنترنت وتجريم الاتجار ببيانات العملاء ومواجهة ممارسات النصب والاحتيال
أمير الجزار: تداول بيانات العملاء واستخدامها بشكل غير قانوني في عمليات التسويق المتكررة تستوجب التدخل
النائب حسن عمار: النائب حسن عمار لـ تحيا مصر: الاتجار ببيانات المواطنين في التسويق العقاري مرفوض.. ونطالب بتشريع قوي وعقوبات رادعة للمخالفين
النائب إيهاب منصور: مكالمات التسويق العقاري العشوائية تحتاج إلى ضوابط حاسمة لحماية المواطنين من النصب والاحتيال
بعد إعلان المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق، عن إعداد تشريع جديد لتنظيم نشاط التسويق العقاري ووضع ضوابط واضحة للممارسة المهنية داخل القطاع، تصاعدت المطالب البرلمانية بسرعة الانتهاء من القانون، مؤكدين أنه يمثل خطوة ضرورية لحماية المواطنين من الممارسات العشوائية، والحفاظ على خصوصية بيانات العملاء، وتعزيز الانضباط داخل السوق العقارية.
وفي هذا الإطار، أكد النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، أن التسويق العقاري من خلال المكالمات الهاتفية العشوائية للمواطنين يمثل تعديًا واضحًا على الخصوصية، مطالبًا بضرورة تدخل الجهات المعنية لوضع إطار تشريعي وتنظيمي يضبط هذه الممارسات ويحمي حقوق المواطنين.
وقال عمار، في تصريحات خاصة لموقع تحيا مصر، إن تداول بيانات المواطنين والاتجار بها بين بعض الشركات أمر مرفوض بشكل قاطع، مشددًا على ضرورة تدخل الدولة لتنظيم هذا الملف من خلال تشريع واضح يحدد ضوابط وآليات التسويق العقاري عبر الهاتف والإنترنت.
وأوضح عضو مجلس النواب أنه لا يعارض فكرة التسويق العقاري في حد ذاتها، لكنه يرفض أن يتم ذلك على حساب خصوصية المواطنين أو من خلال ممارسات غير منظمة، مؤكدًا أن عمليات التسويق يجب أن تتم وفق قواعد محددة تضمن احترام حقوق العملاء وعدم إزعاجهم.
وأضاف أن بعض المكالمات التسويقية تتضمن أساليب بيع غير سليمة نتيجة عدم الإفصاح الكامل عن تفاصيل العقارات أو شروط التعاقد للعملاء، وهو ما يستوجب وجود رقابة وتنظيم أكثر صرامة على هذه الأنشطة.
وطالب عمار بوضع عقوبات واضحة وصريحة على تداول بيانات العملاء بين الشركات دون موافقتهم، وإنشاء منظومة متكاملة تخضع لجهة رقابية مختصة تتولى متابعة عمليات التسويق العقاري وضمان الالتزام بالقواعد المنظمة لها.
وأشار إلى أن بعض المواطنين يقومون بإدخال بياناتهم الشخصية عبر تطبيقات أو نماذج إلكترونية تابعة لشركات يتم الترويج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يتيح لتلك الشركات الوصول إلى معلومات شخصية قد يتم تداولها أو استخدامها بصورة غير منظمة، مؤكدًا ضرورة وضع ضوابط لحماية سرية البيانات ومنع إساءة استخدامها.
وشدد النائب حسن عمار على أهمية التعاون بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزارة الإسكان والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لوضع آليات واضحة لتنظيم جمع البيانات واستخدامها في عمليات التسويق، بما يحافظ على خصوصية المواطنين ويحد من الممارسات العشوائية.
وأكد أن دور الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يجب أن يمتد إلى مراقبة عمليات التسويق والبيع التي تتم عبر الهاتف، بما يضمن حماية حقوق العملاء ومنع استغلال بياناتهم أو الاتجار بها.
واختتم عمار تصريحاته بالتأكيد على ضرورة وجود تشريع قوي وموحد ينظم عمليات التسويق العقاري عبر الهاتف والإنترنت، مع فرض عقوبات رادعة على المخالفين، بما يسهم في القضاء على الفوضى الحالية وحماية المواطنين من الإزعاج أو التعرض لعمليات نصب واحتيال.
تنظيم عمليات التسويق العقاري التي تتم من خلال الاتصال العشوائي بالمواطنين بهدف الترويج وبيع الوحدات
من جانبه، قال النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إن هناك ضرورة ملحة لتنظيم عمليات التسويق العقاري التي تتم من خلال الاتصال العشوائي بالمواطنين بهدف الترويج وبيع الوحدات العقارية، مشددًا على أهمية وضع إطار قانوني واضح يضبط هذه الممارسات ويحمي حقوق جميع الأطراف.
وأوضح منصور، في تصريحات خاصة لموقع تحيا مصر، أن التشريع الجديد الذي أشارت إليه المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق، خلال اجتماع لجنة الإسكان بمجلس النواب، يجب أن يتضمن آليات واضحة وقابلة للتطبيق لتنظيم نشاط التسويق العقاري، بما يحد من الممارسات العشوائية ويحافظ على حقوق المستثمرين والمطورين والعملاء، إلى جانب وضع قواعد قانونية ملزمة لأساليب التسويق والتواصل مع المواطنين.
وحذر وكيل لجنة القوى العاملة من انتشار بعض صور النصب والاحتيال المرتبطة بالتسويق العقاري، مؤكدًا أن هناك شركات وأفرادًا يمارسون النشاط بشكل قانوني ولديهم مشروعات حقيقية يتم تسويقها، إلا أن هناك من يستغل هذا المجال في الترويج لوحدات أو عروض وهمية بهدف استدراج المواطنين.
وأشار إلى أن بعض المحتالين يلجأون إلى إقناع المواطنين بعروض غير حقيقية أو فرص استثمارية مزيفة، ثم يحاولون الحصول على بيانات شخصية أو معلومات مالية، ما قد يؤدي إلى تعرض الضحايا لعمليات نصب وخسائر مادية كبيرة.
وأكد منصور أنه تلقى خلال الفترة الماضية العديد من الشكاوى من المواطنين داخل مكتبه البرلماني، تتعلق بتعرضهم لعمليات نصب أو محاولات احتيال عبر مكالمات التسويق العقاري، الأمر الذي يستوجب تدخلاً تشريعيًا ورقابيًا عاجلًا لوضع حد لهذه الظاهرة.
وأضاف: "أتلقى بشكل يومي مكالمات من مسوقين عقاريين يعرضون شراء وحدات أو مشروعات مختلفة، والغريب أن البعض يتعامل وكأن أي نائب قادر على شراء عقار كل يوم، والأكثر غرابة أن بعض المتصلين يطرحون أسئلة غير مهنية وغير منطقية، فعندما أرفض العرض يسألون عن سبب الرفض، وعندما أوضح أنني لا أمتلك سيولة مالية كافية، يتساءلون: لماذا لا تمتلك الأموال؟".
وشدد النائب إيهاب منصور على أن نجاح قطاع التسويق العقاري لا يعتمد فقط على عرض المشروعات، وإنما يتطلب أيضًا تدريب العاملين به على أساليب التواصل الاحترافية واحترام خصوصية العملاء، ومعرفة القواعد المهنية للتعامل معهم، بما يسهم في تطوير السوق العقارية وحمايتها من الممارسات السلبية التي تسيء إلى العاملين الجادين في هذا القطاع المهم.
العديد من الممارسات غير المنضبطة التي تستوجب تدخلاً تشريعيًا
وفي السياق ذاته، أعرب النائب أمير الجزار، عضو مجلس النواب، عن أمله في سرعة الانتهاء من التشريع الجديد المنظم لنشاط التسويق العقاري وإصداره خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن السوق يشهد حاليًا العديد من الممارسات غير المنضبطة التي تستوجب تدخلاً تشريعيًا عاجلًا.
وأكد الجزار في تصريحات خاصة لموقع تحيا مصر، أن من أبرز المشكلات التي تواجه المواطنين تداول بيانات العملاء واستخدامها بشكل غير قانوني في عمليات التسويق المتكررة، الأمر الذي يتطلب تدخلاً حاسمًا لحماية خصوصية المواطنين ومنع الاتجار ببياناتهم الشخصية، إلى جانب وضع إطار قانوني واضح ينظم عمل شركات وأفراد التسويق العقاري بما يحقق التوازن بين حماية العملاء ودعم نمو القطاع العقاري.















0 تعليق