هل يحق للزوجة طلب الطلاق بسبب سوء المعاملة والإدمان؟.. أمين الفتوى يحذر الطرفين - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليه من سيدة بمحافظة الشرقية تقول فيه: “زوجي سيئ الخلق ويعاملني معاملة سيئة، ويتعاطى أشياء محرمة، فهل يحق لي طلب الطلاق أم يكون ذلك حرامًا؟”».

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد، أن مسألة الطلاق ليست أمرًا هينًا، لأن هدم الأسرة ليس سهلًا، مؤكدًا أن الأصل في الحياة الزوجية هو المعاشرة بالمعروف، وتحمل كل طرف للآخر في حدود القدرة، وأن تقوم العلاقة على الكلمة الطيبة وحسن المعاملة.

وأشار إلى أن استمرار الإهانة وسوء المعاملة، خاصة إذا ارتبطت بتعاطي مواد تؤثر على السلوك والعقل، قد يجعل الحياة غير محتملة، إذ إن هذه الأمور تؤدي غالبًا إلى العصبية الشديدة وسوء التصرف، مما قد يعرض الزوجة للأذى الجسدي أو النفسي.

وأضاف أن الشريعة تدعو أولًا إلى الإصلاح، من خلال النصح، والاستعانة بأهل الحكمة، أو اللجوء إلى جهات الإصلاح كدار الإفتاء أو علماء الأزهر، لعل الزوج يرجع عن سلوكه ويتوب، مؤكدًا أن أبواب الإصلاح كثيرة ويجب استنفادها قبل اتخاذ قرار الانفصال.

وأكد أن قرار الطلاق في النهاية يرجع إلى الزوجة إذا عجزت عن الاستمرار ولم تعد تحتمل الأذى، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم أتاح ذلك بقوله تعالى: “وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِّن سَعَتِهِ”، لافتًا إلى أن بقاء الإنسان في حياة مليئة بالقسوة قد يسبب له أضرارًا نفسية بالغة.

وشدد على ضرورة الحفاظ على الأسرة قدر المستطاع، لكن دون إجبار أحد على تحمل ما لا يطيق، داعيًا إلى تقوى الله في العلاقات الزوجية، وأن تقوم على الرحمة والمودة كما أرادها الله.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق