رد الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال من سيدة حول جواز بيع قطعة أرض من تركة زوجها لتزويج الابن والبنت اللذين لم يتزوجا بعد، بعدما تم تزويج أربعة من الأبناء من دخل المخبز الذي تركه المتوفى وتم بيعه بعد ذلك.
وقال أمين الفتوى، خلال حلقة برنامج “فتاوى الناس”، والمذاع عبر فضائية “الناس”، إن جميع ما تركه الزوج المتوفى يعد تركة شرعية يجب تقسيمها وفق أحكام الميراث، مشيرًا إلى أن الزوجة تستحق ثمن التركة لوجود الفرع الوارث، بينما يوزع باقي التركة على الولدين والأربع بنات للذكر مثل حظ الأنثيين.
وأكد أن الأصل الشرعي يقضي بعدم تخصيص أي جزء من التركة لصالح أحد الورثة دون غيره، إلا إذا وافق جميع الورثة على ذلك، موضحًا أن المخبز وقطعة الأرض وسائر ما تركه المتوفى يجب أن يخضع للتقسيم الشرعي بعد سداد الديون وتنفيذ الوصايا إن وجدت في حدود الثلث.
وأضاف أن دخل المخبز كان من المفترض أن يوزع أيضًا وفق أنصبة الميراث طالما ظل المخبز قائمًا ويحقق عائدًا، إلا أن الورثة ارتضوا في وقت سابق أن يتم تزويج ثلاث بنات وابن من هذا الدخل، وهو ما تم برضا بينهم، مشيرًا إلى أن تزويج الابن والبنت المتبقيين يمكن أن يستمر بالطريقة نفسها إذا ظل التراضي قائمًا بين جميع الورثة، مؤكدًا أن الاتفاق والرضا بين الأطراف هو الحل الأفضل ويجنبهم أي خلاف أو نزاع.
التأكيد على أهمية استمرار التفاهم والتراضي بين الورثة
وأوضح أنه إذا لم يتحقق التراضي بين الورثة، فلابد من مراجعة ما حصل عليه كل وارث سابقًا واحتسابه من نصيبه الشرعي، ثم إجراء تسوية عادلة لمعرفة ما إذا كان لكل وارث حقوق متبقية أو مستحقة عليه، بما يضمن تحقيق العدالة بين الجميع، مؤكدًا على أهمية استمرار التفاهم والتراضي بين الورثة، داعيًا إلى التعاون ومساعدة الأخ والأخت اللذين لم يتزوجا بعد، بما يحفظ المودة بين أفراد الأسرة ويصون الحقوق الشرعية للجميع.
















0 تعليق