هل تنجح شروط أردول في فتح باب مشاركة “تأسيس” بالحوار السوداني؟ - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

رهن مساعد رئيس الكتلة الديمقراطية، مبارك أردول، مشاركة تحالف السودان التأسيسي المعروف باسم "تأسيس"، والذي تهيمن عليه قوات الدعم السريع، في مسار الحوار السوداني، بعدد من الشروط السياسية والتنظيمية، أبرزها إبعاد قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو "حميدتي" من رئاسة التحالف، والتخلي عن أي توجهات تهدف إلى إنشاء حكومات موازية أو تقسيم البلاد.

وتأتي هذه التصريحات في سياق سياسي متصاعد عقب اجتماعات عقدت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا مطلع يونيو الجاري، جمعت عددًا من القوى السياسية والمدنية السودانية، برعاية الآلية الخماسية الدولية التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية ومنظمة إيقاد، حيث تم التوافق على رؤية مبدئية لإطلاق مسار سلام وحوار شامل لإنهاء الحرب في السودان.

وبحسب أردول، فإن الكتلة الديمقراطية وضعت ثلاثة شروط أساسية للتعامل مع تحالف "تأسيس"، يتمثل أولها في فك الارتباط مع قوات الدعم السريع، وثانيها التخلي عن مشروع الحكومة الموازية، وثالثها تحديد موقف واضح من الانتهاكات المنسوبة للتحالف في عدد من مناطق النزاع، ويرى أن هذه الشروط تمثل مدخلًا ضروريًا لضمان جدية أي عملية حوار سياسي مستقبلي.

وأضاف أن اختيار محمد حمدان دقلو لرئاسة التحالف يمثل إشكالًا سياسيًا، باعتبار أن طبيعة العمل السياسي المدني تختلف عن القيادة العسكرية، مشيرًا إلى أن الجمع بين قيادة مسار عسكري وسياسي في آن واحد يثير تعقيدات تتعلق بالتمثيل والشرعية داخل أي عملية تفاوضية.

وفي المقابل، أبدى أردول مرونة نسبية تجاه إمكانية قيادة التحالف من شخصيات مدنية أخرى، من بينها محمد حسن التعايشي أو فضل الله برمة ناصر أو الطاهر حجر، باعتبارهم أقرب إلى الطابع السياسي المدني مقارنة بالقيادة العسكرية المباشرة.

كما شدد على ضرورة أن تتبنى القوى المدنية موقفًا واضحًا من الانتهاكات المنسوبة إلى أطراف مسلحة في عدة مناطق، من بينها شمال كردفان وجنوب كردفان ودارفور، معتبرًا أن ذلك يمثل جزءًا أساسيًا من بناء الثقة في أي عملية حوار سوداني.

وأشار أردول إلى أن الباب لا يزال مفتوحًا أمام تحالف "تأسيس" للمشاركة في الحوار، شريطة الالتزام بالشروط المطروحة، في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية لدفع الأطراف السودانية نحو مسار سياسي شامل ينهي الحرب ويعيد بناء الدولة على أسس مدنية موحدة.
هنا السودان

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق