أحبت «سلمى سمارة» الرسم منذ طفولتها، وآمن أبوها بموهبتها وساعدها فى توفير الأدوات والخامات، وحينما كبرت التحقت بقسم الفنون بكلية التربية النوعية، وإلى جانب عملها مدرسة تربية فنية، دشنت مشروعها لصناعة منتجات الجلود.
قالت سلمى، لـ«الدستور»، إنها تصنع الحقائب المزخرفة والمحافظ الجلدية وأغلفة جلدية للهواتف، وإن أجمل لحظات فى حياتها حينما تدق على الجلود الطبيعية لتطويعها لتتحول إلى تحف فنية، ثم تزخرفها برسومات وأشكال مختلفة، مؤكدة: «أشعر بأن كل قطعة أصنعها جزء منى».
وأضافت: «تعلمت هذه الحرفة من خلال مشاهدة مقاطع فيديو تعليمية على يوتيوب، وكنت أجرب وأتدرب باستمرار حتى تعلمت بنفسى أساسيات الجلود وطرق تطويعها والحفاظ عليها، وساعدنى والدى فى توفير الأدوات والخامات والألوان اللازمة، وفكرت بعد ذلك فى عرض أعمالى على نطاق أوسع، ونشرها على صفحات التواصل الاجتماعى».
وتابعت: «أعتبر أن الدق على الجلود جزء من شخصيتى، وأحب التميز»، مشيرة إلى أنها واجهت الكثير من العقبات؛ كغلاء أسعار الجلود والصبغات المستوردة وقلق البعض من الشراء عبر مواقع التواصل الاجتماعى.
وأكدت: «بسبب ارتفاع أسعار الخامات والصبغات تكون تكلفة القطعة فى النهاية مرتفعة، وهذا يجعل البعض لا يفضّل شراء المنتج فى البداية، لكن بعد ازدياد عدد من يكتبون تجاربهم حول المنتجات، وثق الكثيرون فىّ وأقبلوا على الشراء».
وأوضحت: «تبدأ خطوات صناعة الحقيبة بشراء الجلود، سواء (جاموسى أو بقرى)، دون ألوان، ثم تقطيعها حسب المقاسات، ثم أبدأ فى الرسم- من تصميمى- على الجلد مباشرة، والدق عليه، وأترك القطعة تجف، ثم أبدأ التلوين والصبغ وتخريم القطعة وتقفيلها، وتحتاج الحقيبة الواحدة إلى نحو ٢٠ ساعة متواصلة لإتمامها، نظرًا لمراحلها العديدة».
وتابعت: «أستوحى بعض التصميمات أحيانًا من ثقافات إفريقية، وأحب رسم الحيوانات، خاصة الأحصنة»، لافتة إلى أن صناعة الحقائب الجلدية الكبيرة هى الأصعب، لكثرة تفاصيلها.
وذكرت أنها صنعت قبل ذلك حقيبة كبيرة تحمل وجه فتاة ذات عينين زرقاوين واسعتين، وتحيط وجهها ورود، وبذلت مجهودًا كبيرًا فى النحت والدق والألوان والخياطة، شاملة كل تقنيات صناعة الجلود يدويًا.
وقالت إنها تحلم بالمشاركة فى الكثير من المعارض الفنية فى المستقبل، وإطلاق ورش تعليم الدق والحفر على الجلود، لتنقل فنها وخبرتها للراغبين فى التعلم، وإنتاج قطع مميزة وفريدة.
















0 تعليق