اعتاد أهالى مدينة المنيا مشهد الأطفال الملتفين حول «الكابتن عصام»، والذين يبادرونه بالتحية مع تعريف أولياء أمورهم على المدرب الذى علّمهم فنون كرة القدم، فى حين يعرفه الآباء بكونه الرجل الذى يعمل بمحل كى الملابس، بعد أن ورثه عن أبيه واستمر فى مهنته، كى يُنفق على أسرته المكونة من زوجته وابنتيه.
ومع شهرته بين أبناء المنيا، لا يعرف كثيرون أن اسم «الكابتن عصام» الحقيقى هو أحمد حسن جابر محمد، ٤٢ سنة، وأنه بدأ مشواره فى مهنة التدريب عام ٢٠١٦، متوليًا مسئولية قطاع البراعم والناشئين بعدد من الأندية، من بينها نادى المنيا ونادى نقل المنيا ومركز شباب المدينة، وعدد من أكاديميات كرة القدم.
يقول «الكابتن عصام»، كما يحب أن يناديه الجميع، إنه عشق مهنة التدريب منذ سنوات، خاصة أنها تتيح له التعامل مع الناشئين والبراعم وتعليمهم أساسيات كرة القدم، على رأسها الاستلام والتمرير والمراوغة والتسديد على المرمى.
ويوضح «الكابتن عصام» أنه يصبح فى قمة سعادته عندما يتألق هؤلاء الذين يقوم بتدريبهم، ويشعر بالفخر عندما ينجح بعضهم فى لفت أنظار الأندية الكبرى بالدورى الممتاز، مثلما حدث مع شهاب الدين على، الذى انتقل لناشئى نادى الزمالك منذ موسمين، وسيف صبرى، الذى انتقل إلى الإسماعيلى ومنه إلى نادى إنبى، وهو حاليًا كابتن فريق مواليد ٢٠٠٧.
ويؤكد «مدرب الأشبال» أنه يحاول دائمًا تطوير إمكاناته التدريبية، حتى إنه حصل منذ فترة على رخصة التدريب «c»، خلال الدورة التى نظمها الاتحاد المصرى لكرة القدم بمحافظة المنيا، وتسلم رخصته بحضور محافظ المنيا، ورئيس المنطقة، واللاعب الدولى وابن المحافظة البار هشام عبدالرسول.
وعن عمله فى كى الملابس، يوضح «كابتن عصام» أن مهنة التدريب بالأقاليم لا توفر المقابل المادى الكافى للإنفاق على أسرته، لذا يضطر للعمل فى محله بعد انتهاء التدريبات التى تشغل معظم ساعات النهار.
ويطمح «الكابتن عصام»، خلال الفترة المقبلة، لتولى مسئولية التدريب بأحد فرق الدرجة الأولى، ليصنع اسمه بين مدربى كرة القدم، مشيرًا إلى أن أكثر ما يعوقه عن تحقيق حلمه فى مجال التدريب هو بحثه عن وظيفة أخرى ثابتة تعينه على الوفاء بمتطلبات أسرته.

















0 تعليق