باكستان تعلن دخول مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران حيز التنفيذ - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أعلنت باكستان بدء سريان مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران بشكل فوري، مؤكدة انطلاق الخطوات التنفيذية الخاصة بالاتفاق الذي يهدف إلى تثبيت التهدئة وفتح مسار جديد للحوار بين واشنطن وطهران، وفقاً لما نقلته وكالة أسوشيتد برس.

وأكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الاتفاق يشكل محطة مهمة نحو إنهاء المواجهة العسكرية بين الجانبين، مشيراً إلى أن إسلام آباد ستواصل جهودها الدبلوماسية للمساهمة في ضمان تنفيذ البنود المتفق عليها ومتابعة الالتزامات المتبادلة.

وأوضح شريف أن المرحلة المقبلة ستشهد عقد اجتماعات فنية دورية بين الأطراف المعنية لمتابعة آليات التنفيذ ومعالجة أي تحديات أو عقبات قد تظهر خلال تطبيق الاتفاق.

وجاء دخول المذكرة حيز التنفيذ بعد سلسلة من المشاورات والمفاوضات المكثفة التي شاركت فيها أطراف إقليمية ودولية عدة، حيث لعبت باكستان دوراً بارزاً في تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب جهود دول أخرى دعمت التوصل إلى تفاهم يوقف العمليات العسكرية ويمهد لمفاوضات أوسع.

وتشمل بنود الاتفاق إجراءات تتعلق بوقف الأعمال العدائية، وتهيئة الظروف لاستئناف حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز، إضافة إلى ترتيبات مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني وآليات الرقابة الدولية عليه.

كما تتضمن المذكرة خطوات مرتبطة بالعقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، بما في ذلك تخفيف بعض القيود الاقتصادية بصورة تدريجية ترتبط بمستوى التزام الطرفين ببنود الاتفاق، وفقاً لما أورده موقع أكسيوس الأمريكي.

وأكدت إسلام آباد أن التركيز خلال المرحلة المقبلة سيكون على ضمان تنفيذ الالتزامات المتبادلة والحفاظ على وقف إطلاق النار، مع العمل على تحويل التفاهم الحالي إلى اتفاق أكثر شمولاً خلال فترة المفاوضات المقبلة.

وتشير التقديرات إلى أن إعادة فتح مسارات الملاحة في منطقة الخليج تمثل أحد أبرز المكاسب المنتظرة من الاتفاق، نظراً للدور الحيوي الذي يؤديه مضيق هرمز في حركة تجارة النفط العالمية، بحسب ما ذكرته صحيفة الجارديان البريطانية.

وفي المقابل، لا تزال هناك تحديات قائمة أمام ترسيخ الاتفاق، من بينها الخلافات المتعلقة بتفسير بعض البنود، ومستقبل البرنامج النووي الإيراني، وآليات ضمان الالتزام طويل الأمد من جانب جميع الأطراف.

وترى باكستان أن نجاح المرحلة التنفيذية سيتوقف إلى حد كبير على قدرة واشنطن وطهران على إدارة الخلافات المتبقية والتوصل إلى تفاهمات إضافية خلال جولات التفاوض المقبلة، مؤكدة استمرار دورها في تسهيل التواصل بين الجانبين ودعم أي جهود من شأنها تعزيز الاستقرار الإقليمي وفتح آفاق جديدة للحلول الدبلوماسية في الشرق الأوسط.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق