شارك الدكتور مجدي عاشور، مستشار مفتي الجمهورية السابق ووكيل الطريقة الصديقية الشاذلية، في احتفالات الطرق الصوفية بمناسبة حلول العام الهجري الجديد، مؤكدًا أن هذه المناسبة تمثل حدثًا إسلاميًا بارزًا يجسد معاني التضحية والصبر وبناء الأمة.
وقال عاشور في تصريحات لـ"الدستور": إن الطريقة الصديقية الشاذلية تشارك بشكل دائم في فعاليات إحياء ذكرى العام الهجري الجديد، إلى جانب مختلف الطرق الصوفية الأخرى، انطلاقًا من إيمانها العميق بأن الهجرة النبوية الشريفة ليست مجرد حدث تاريخي عابر، بل محطة تأسيسية في تاريخ الإسلام تستحق الإحياء والتأمل في دلالاتها.
وأضاف أن الهجرة النبوية تمثل نقطة تحول كبرى في مسيرة الدعوة الإسلامية، حيث انتقل المسلمون من مرحلة الاستضعاف في مكة إلى مرحلة بناء الدولة في المدينة المنورة، وهو ما يعكس حجم التضحيات التي قدمها النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام من أجل نشر رسالة الإسلام وترسيخ قيمه.
وأشار إلى أن إحياء هذه الذكرى سنويًا من خلال الفعاليات الدينية والروحية يعكس ارتباط الطرق الصوفية بتراثها الروحي والديني، ويؤكد حرصها على تعزيز القيم الإيمانية في المجتمع، من خلال مجالس الذكر والابتهالات التي تسودها أجواء من المحبة والسكينة.
وأوضح عاشور أن الرسالة الأهم من الاحتفال بالعام الهجري الجديد تكمن في تذكير المسلمين والعالم كله بأن الهجرة النبوية لم تكن أمرًا يسيرًا، بل كانت حدثًا بالغ الأهمية والتأثير، حمل في طياته معاني الصبر على الابتلاء، والتوكل على الله، والإصرار على تحقيق الرسالة رغم التحديات.
واوضح " عاشور" على أن احتفالات العام الهجري الجديد تمثل فرصة لتجديد الارتباط بالقيم الإسلامية الأصيلة، وإحياء المعاني الروحية التي تدعو إلى البناء والإصلاح والعمل المشترك، مشددًا على أهمية استمرار هذه الفعاليات لما تحمله من أثر إيجابي في تعزيز الهوية الدينية والثقافية.


















0 تعليق