الصحة العالمية تسابق الزمن لتطوير لقاحات مواجهة لسلالة فيروس "إيبولا بونديبوجيو" - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

​تواجه السلطات الصحية الدولية سباقاً مع الزمن لتطوير وسائل علاجية ووقائية فعالة؛ وذلك لمواجهة تفشي فيروس إيبولا المرتبط بسلالة "بونديبوجيو" (BDBV) في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية. 

ويأتي هذا التحرك الدولي في وقت حرِج لا تتوفر فيه حتى الآن أي لقاحات أو علاجات معتمدة مرخصة خصيصاً للتصدي لهذه السلالة المحددة.

​وذكرت صحيفة "إندبندنت" أن سلالة "بونديبوجيو" تختلف بخصائصها عن سلالة "زائير" الأكثر انتشاراً بين سلالات فيروس إيبولا؛ حيث تتميز الأخيرة بتوافر لقاحات وعلاجات طبية معتمدة ومتاحة لها، بينما تفتقر السلالة الحالية المنتشرة في الكونغو لأي خيارات طبية مرخصة حتى الآن للوقاية منها أو علاج المصابين بها.

​تحذيرات دولية من ارتفاع الإصابات وتقييم العلاجات التجريبية

​وفي سياق المتغيرات الميدانية، حذرت منظمة الصحة العالمية من احتمالية تسجيل ارتفاع مستمر في أعداد الإصابات بالفيروس، مع مواصلة فرق الرصد والتحقق الميداني لأعمالها. وأشارت المنظمة الدولية إلى خطورة الوضع الراهن؛ لاسيما وأن معدل الوفيات المرتبط بسلالة "بونديبوجيو" يصل إلى نحو 40% من إجمالي الحالات المصابة.

​وتخضع في الوقت الحالي مجموعة محدودة من اللقاحات والعلاجات التجريبية لعمليات التقييم المخبري، حيث تدرس الجهات الصحية الدولية مدى إمكانية الاستفادة من بعض العلاجات المستخدمة سابقاً ضد سلالة "زائير" لتوفير قدر من الحماية الجزئية ضد سلالة "بونديبوجيو". غير أن المنظمة لفتت إلى أن المعطيات العلمية المتاحة حتى هذه اللحظة تستند فقط إلى دراسات أجريت على الحيوانات، ولم تثبت فعاليتها القاطعة لدى البشر بعد.

​وبناءً على ذلك، أوصت منظمة الصحة العالمية مؤخراً بمنح الأولوية القصوى لعدد من الخيارات العلاجية والوقائية التي تقع حالياً قيد التطوير، والتي تشمل الأجسام المضادة وحيدة النسيلة، ومضادات الفيروسات، واللقاحات المرشحة، مستهدفة من ذلك الحد من انتشار المرض وخفض معدلات الوفاة الناتجة عنه.

​طبيعة اللقاحات المرشحة وآليات الاستخدام الطارئ

​وحول التفاصيل الفنية للقاحات المطروحة، أوضحت المنظمة الدولية أن لقاح "rVSV Bundibugyo" أحادي الجرعة، الذي تعكف على تطويره المبادرة الدولية للقاحات الإيدز (IAVI)، يأتي في مقدمة وأبرز المرشحين للوقاية من هذه السلالة. ويعتمد اللقاح الجديد المعروف علمياً باسم "rVSVΔG/BDBV-GP"، على نفس التقنية الحيوية المستخدمة في لقاح "إيرفيبو" المعتمد رسمياً ضد سلالة "زائير"، والذي طورته شركة "ميرك"؛ إذ أظهرت الدراسات الأولية التي أُجريت على الرئيسيات غير البشرية نتائج مشجعة ساهمت في رفع معدلات البقاء على قيد الحياة بعد التعرض المباشر للفيروس.

​واختتمت التقارير بالإشارة إلى أنه بالرغم من تلك المؤشرات الإيجابية، إلا أن معظم اللقاحات والعلاجات المرشحة لا تزال في مراحل البحث والتقييم الأولية، ولم تخضع بعد لتجارب سريرية واسعة النطاق على البشر. وهو ما يجعل الاستعانة بها خلال موجة التفشي الحالية في جمهورية الكونغو الديمقراطية مرهوناً بصدور تصاريح الاستخدام الطارئ، أو اعتماد آليات الاستخدام الرحيم من قبل المنظمات الدولية وشركائها لمواجهة هذه الوعكة الصحية الخطيرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق