اتفاق أمريكي إيراني.. متى تعود أسعار النفط لمستويات ما قبل الحرب؟ - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال مسؤولون في قطاع الطاقة إن أسواق النفط الخام في الشرق الأوسط، قد تواجه مزيدًا من الضغوط إذا أُعيد فتح مضيق هرمز بالكامل غدًا الجمعة عقب الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما قد يؤدي إلى إطلاق ملايين البراميل من النفط العالقة في الخليج العربي إلى الأسواق العالمية.

ويعني ذلك أن أسعار النفط قد تشهد تقلبات قوية خلال الفترة المقبلة وانخفاضات كبرى بسبب زيادة المعروض، لكن الأمر قد يستغرق عدة أشهر قبل استقرار أسعار النفط مرة أخرى.

وبحسب وكالة "رويترز"، يأتي هذا التدفق المحتمل في المعروض بعد أن كثّف منتجو الخليج صادراتهم عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل الإمارات وسلطنة عمان خلال الشهر الجاري، ما أدى إلى تراجع الفوارق السعرية للنفط الخام في الشرق الأوسط وتحولها إلى خصومات خلال تداولات منتصف الأسبوع الحالي.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي لشهر أغسطس بنحو 1%، لتصل إلى 78.64 دولار للبرميل بحلول الساعة 7:36 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي لشهر يوليو بنسبة 1.7% لتصل إلى 75.46 دولار للبرميل.

زيادة المعروض النفطي وقنوات شحن بديلة

وقال محلل الأسواق في شركة كيبلر ميو شو، إن إعادة فتح مضيق هرمز قد تؤدي إلى إطلاق نحو 93 مليون برميل من النفط غير الإيراني العالق في الخليج العربي، في حين يُتوقع أن يواصل المنتجون استخدام قنوات شحن بديلة.

وأضاف أن بعض المتعاملين في السوق يقدّرون أن نحو 50 مليون برميل قد يتم الإفراج عنها بالفعل نتيجة شحنها مسبقًا.

كما أشار التقرير إلى أن رفع القيود الأمريكية عن النفط الإيراني قد يؤدي إلى إطلاق نحو 72 مليون برميل من الخام العالق على ناقلات غرب ميناء تشابهار، مع توقعات بزيادة هذه الكميات إذا منحت واشنطن تخفيفًا أوسع للعقوبات.

وبحسب كيبلر، فكثفت الأسطول البحري الإيراني استعداداته لزيادة الصادرات، حيث غادرت ثلاثة من ناقلاتها المضيق هذا الأسبوع، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، قبل اندلاع التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في 28 فبراير.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وقعا إلكترونيًا اتفاقًا من 14 بندًا لإنهاء الحرب، وفق ما أفاد مسؤولون من الجانبين، فيما أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن الاتفاق دخل حيز التنفيذ بالفعل.

تغيرات في الطلب الآسيوي واستعدادات المصافي

وفي الوقت الذي يُتوقع فيه ارتفاع كبير في المعروض، أوضح تجار ومصادر في قطاع التكرير، أن معظم المصافي الآسيوية قامت بالفعل بحجز شحنات النفط المقرر وصولها بين يونيو وأغسطس، كما تُخطط عدة مصاف في الصين لإجراء عمليات صيانة، ما يقلل الطلب على الإمدادات الفورية.

وذكرت شركة إنرجي أسبكتس الاستشارية أن أكثر من 1.8 مليون برميل يوميًا من القدرة التكريرية في الصين ستتوقف خلال يوليو؛ بسبب أعمال الصيانة، منها نحو 1.2 مليون برميل يوميًا لدى شركات خاصة.

كما توقعت أن ينخفض معدل التكرير في الصين، الذي بلغ في مايو أدنى مستوى له منذ نحو أربع سنوات، إلى نحو 12.4 مليون برميل يوميًا خلال الشهر الجاري، قبل أن يرتفع مجددًا فوق 13 مليون برميل يوميًا في يوليو مع زيادة تشغيل المصافي الحكومية.

وأشار التقرير إلى أن العديد من المصافي الصينية أوقفت عمليات الشراء الفوري هذا الأسبوع بانتظار فتح المضيق وتوضيح تفاصيل الاتفاق، رغم أن انخفاض أسعار الخام حسّن هوامش التكرير، إلّا أن الطلب على الوقود لا يزال ضعيفًا نتيجة الانتشار السريع للسيارات الكهربائية في الصين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق