يتجه الاتحاد الأوروبي نحو دراسة فرض عقوبات وتقييد تحركات كبار المسؤولين الإسرائيليين، وذلك في أعقاب عملية الاعتقال التي وُصفت بالوحشية بحق نشطاء أسطول الصمود العالمي، والذي انطلق بهدف كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
وأفادت صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية، نقلاً عن مسودة الوثيقة الختامية لقمة الاتحاد الأوروبي المقبلة والمقرر عقدها يومي 18 و19 يونيو الجاري، بأن سفراء دول الاتحاد سينظرون في مسألة فرض قيود على كبار أعضاء الحكومة الإسرائيلية لأول مرة يوم الأربعاء.
وجاء في مسودة الوثيقة الختامية: "يدين المجلس الأوروبي سوء معاملة المحتجزين عقب اعتراض أسطول الصمود العالمي في المياه الدولية. ويدعو مجلس الاتحاد الأوروبي إلى مواصلة العمل على اتخاذ تدابير تقييدية ضد الوزراء المتطرفين الذين يحرضون ويشجعون على مثل هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان".
آلية اتخاذ القرار والمواقف الأوروبية المنقسمة
وفي ما يتعلق بفرص تمرير القرار، نقلت الصحيفة عن مسؤول في الاتحاد الأوروبي – لم تذكر اسمه – قوله إن القرار النهائي سيُتخذ بعد الاستماع إلى ممثلي جميع الدول الأعضاء. وأضاف المسؤول: "سيتعين علينا الاستماع إلى جميع الأطراف قبل التوصل إلى قرار نهائي".
في المقابل، لاحظت "بوليتيكو" أن الموقف الأوروبي ليس مجمعاً بالكامل؛ حيث أعربت جمهورية التشيك علناً عن معارضتها للمضي قدماً في اتخاذ أي إجراءات تقييدية أو عقوبات ضد إسرائيل، وهو ما يشير إلى احتمالية وجود نقاشات حادة بين الدول الأعضاء لاعتماد العقوبات.
ممارسات ميدانية وتوثيق إصابات بين النشطاء
وتأتي هذه التطورات الدبلوماسية بعد أن نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، مقطع فيديو يوثق إجبار قوات الأمن الإسرائيلية للناشطين المحتجزين من أسطول الصمود على الركوع والانبطاح على وجوههم وتقييدهم، حيث ظهر بن غفير في المقطع ذاته وهو يدلي بتصريحات استفزازية بحق هؤلاء النشطاء.
من جانبهم، أعلن منظمو أسطول الصمود العالمي إلى غزة عن تدهور الوضع الصحي للمحتجزين؛ مؤكدين إصابة نحو 30 ناشطاً بكسور وجروح مختلفة جراء عملية الاعتراض، فضلاً عن توجيه اتهامات مباشرة للقوات الإسرائيلية بالتحرش بالنشطاء وسوء معاملتهم داخل مراكز الاحتجاز، وهو ما فجّر الردود الدولية الأخيرة.

















0 تعليق