قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن الهجرة في معناها الحقيقي ليست مجرد انتقال من مكان إلى آخر، وإنما قرار حاسم يتخذه الإنسان بإرادته الكاملة للعودة إلى الله وترك ما يغضبه.
وأكد الشيخ خالد الجندي، خلال حلقة اليوم من برنامج “ لعلهم يفقهون”، المذاع عبر فضائية “ دي إم سي”، أن هذا القرار سيكون محل محاسبة أمام الله يوم القيامة باعتباره إعلانا صريحا للتوبة.
وأضاف أن الاحتفال الحقيقي بذكرى الهجرة النبوية لا يكون بالشعارات أو المظاهر، وإنما باتخاذ خطوات عملية لهجر الذنوب والمعاصي.
وتابع: من يقصر في صلاة الفجر عليه أن يهجر الفراش، ومن اعتاد إهدار المال أو الوقوع في المعاصي عليه أن يعقد العزم على تركها دون تأجيل.
وواصل: كثيرون يربطون التوبة بتحسن الظروف أو توافر البدائل، وهو أمر غير صحيح، لأن الهجرة الحقيقية لا تنتظر الظروف المناسبة بل تبدأ بقرار صادق وإرادة جادة للتغيير، لافتًا إلى أن الاعتماد على الله والثقة في معيته يمثلان الأساس الحقيقي لأي تحول في حياة الإنسان.
واستكمل: لكل إنسان هجرة خاصة به، تتمثل في الانتقال من المعصية إلى الطاعة، ومن الخطأ إلى الصواب، ومن كل ما يغضب الله إلى ما يرضيه.
وأشار إلى أن التوبة لا تحتمل التأجيل أو التسويف، وأن من يصدق مع الله في التغيير يفتح الله له أبواب الخير ويهيئ له أسباب النجاة.













0 تعليق