أكد الدكتور فهد باقطيان، الخبير الاقتصادي، أن سوق الذهب العالمية لا تزال مدعومة بعوامل قوية تعزز من فرص استمرار ارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن زيادة الإنتاج في بعض الدول لن تكون كافية لتلبية الطلب المتنامي على المعدن النفيس.
وأوضح باقطيان، خلال مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية، أن كميات الذهب المستخرجة فعليًا تظل محدودة مقارنة بحجم عمليات التنقيب والاستخراج، الأمر الذي يفسر استمرار الفجوة بين العرض والطلب.
وأضاف أن التوقعات بزيادة إنتاج بعض الدول، ومنها إندونيسيا خلال النصف الثاني من العام، لن تؤدي إلى تغيير جذري في معادلة السوق، خاصة في ظل توجه العديد من الدول إلى تعزيز احتياطاتها من الذهب لدعم استقرار عملاتها المحلية وتنويع أصولها الاحتياطية.
وأشار إلى أن الاستثمار في قطاع التنقيب عن الذهب ما زال يتمتع بجاذبية اقتصادية كبيرة رغم طول المدة الزمنية التي تتطلبها عمليات الاستكشاف والتطوير والإنتاج، مبينًا أن شركات التعدين تعتمد على حصص من الكميات المستخرجة، ما يحقق لها عوائد مرتفعة مع استمرار صعود الأسعار العالمية للذهب.
وفيما يتعلق بتوقعات السوق، أوضح باقطيان أن الذهب سجل ارتفاعات كبيرة خلال السنوات الأخيرة، مدفوعًا بزيادة الطلب العالمي ومكانته كملاذ آمن في أوقات التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية.
وتوقع أن تواصل الأسعار اتجاهها الصاعد خلال السنوات المقبلة، مع إمكانية تجاوز مستويات قياسية جديدة، مؤكدًا أن محدودية الكميات المتوافرة من الذهب في باطن الأرض واستمرار الطلب العالمي يشكلان عاملين رئيسيين في دعم قيمة المعدن النفيس على المدى الطويل.


















0 تعليق