مشروع قانون الأحوال الشخصية: مذهب أبو حنيفة هو المرجع حال غياب النص - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أعاد مشروع قانون الأحوال الشخصية  صياغة الإطار القانوني الحاكم لمسائل الأسرة في مصر، عبر تحديد نطاق تطبيق دقيق للأقسام الثلاثة من القانون المرافق، بما يحقق قدراً أكبر من التخصص في معالجة قضايا الأحوال الشخصية، ويضع حداً للتداخل التشريعي بين القوانين المختلفة المنظمة لهذا الملف.

ونص المشروع على أن القسم الأول يسري على مسائل الأحوال الشخصية للمصريين المسلمين، مع الإحالة إلى أرجح الأقوال في مذهب الإمام أبي حنيفة في حال غياب النص، وهو ما يعكس اعتماد مرجعية فقهية منضبطة لسد الفراغ التشريعي. كما امتد نطاق القسم الثاني ليشمل جميع المصريين فيما يتعلق بالولاية على المال، بما يرسخ مبدأ وحدة القواعد المنظمة للأموال الخاصة بالقُصّر ومن في حكمهم، دون تمييز ديني.

وفيما يتعلق بإجراءات التقاضي، خصص المشروع القسم الثالث لتنظيم أوضاع التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية، مع الإبقاء على تطبيق قوانين المرافعات والإثبات المدني والقانون المدني في إدارة التركات، بما يعزز التكامل بين التشريع الإجرائي والموضوعي ويمنع التضارب بين القوانين.

كما تضمن المشروع أحكامًا انتقالية مهمة، حيث استمر العمل على الطعون والدعاوى المنظورة قبل مواعيد سابقة محددة، مع الإبقاء على القواعد الإجرائية المعمول بها وقت رفع الدعوى، بما يضمن استقرار المراكز القانونية وعدم الإضرار بالمتقاضين نتيجة التغيير التشريعي.

وفي خطوة إصلاحية واسعة، نص المشروع على إلغاء عدد من القوانين القديمة المنظمة للأحوال الشخصية والولاية على المال ومحاكم الأسرة، إضافة إلى إلغاء أي نصوص تتعارض مع أحكام القانون الجديد، في اتجاه يهدف إلى توحيد المرجعية التشريعية وإنهاء حالة التشتت التي صاحبت المنظومة القانونية للأسرة لسنوات طويلة.

ويُنظر إلى هذه التعديلات باعتبارها إعادة هيكلة شاملة لمنظومة الأحوال الشخصية، تستهدف تحديث البنية القانونية وتوحيد مصادر التشريع وتحقيق قدر أكبر من الاتساق في التطبيق القضائي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق