حقوق الطرفين عن العدول عن الخطبة في مشروع القانون الجديد - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وضع مشروع قانون الأحوال الشخصية تنظيمًا تفصيليًا لفترة الخطبة، باعتبارها مرحلة تمهيدية لا ترتب آثار عقد الزواج، لكنها تخضع في الوقت نفسه لقواعد تحفظ الحقوق المالية والأدبية للطرفين، وتمنع النزاعات الناشئة عن العدول أو إنهاء العلاقة قبل إتمام الزواج.

ونص المشروع على أن الخطبة تُعد وعدًا بالزواج بين رجل وامرأة، دون أن يترتب عليها أي من آثار عقد الزواج القانونية، بما في ذلك الحقوق الزوجية أو الالتزامات الأسرية، ويهدف هذا التحديد إلى إزالة أي التباس قانوني قد ينشأ عن طبيعة العلاقة خلال هذه المرحلة.

وفيما يتعلق بالمسائل المالية، قرر المشروع حق الخاطب أو ورثته في استرداد المهر إذا تم دفعه قبل عقد الزواج، سواء عينًا أو بقيمته وقت القبض، في حال العدول أو الوفاة.

 كما اعتبر المشروع أن الشبكة تُعد من قبيل الهدايا ما لم يتفق الطرفان أو يجرِ العرف على اعتبارها جزءًا من المهر، وهو ما يترك مساحة لتقدير العرف الاجتماعي في بعض البيئات.

كما نظم القانون مسألة الجهاز المشتراة من المهر، مانحًا المخطوبة حق الاختيار بين إعادة المهر أو تسليم الجهاز أو قيمته وقت الشراء، مع إلزامها برد ما تسلمته إذا كان العدول من جانبها، بما يحقق توازنًا في الالتزامات المالية بين الطرفين.

وفيما يتعلق بالهدايا، فرّق المشروع بين حالات العدول غير المبرر والحالات التي يكون فيها سبب العدول من الطرف الآخر، حيث أجاز استرداد الهدايا القائمة أو قيمتها في حال وجود سبب مشروع، مع استثناء ما جرى العرف على استهلاكه.

كما أكد المشروع أن انتهاء الخطبة بالاتفاق أو بالوفاة يترتب عليه قواعد مختلفة، إذ يتم الاسترداد في حالة الاتفاق، بينما لا يحق لأي طرف استرداد شيء في حالة الوفاة، مراعاة للطبيعة الإنسانية الخاصة لهذه الحالة.

وأخيرًا، استبعد المشروع قيام التعويض لمجرد العدول عن الخطبة، إلا إذا اقترن بأفعال خاطئة مستقلة نتج عنها ضرر مادي أو أدبي، بما يحد من الدعاوى الكيدية ويحفظ استقرار المعاملات الاجتماعية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق