وضع مشروع قانون الأحوال الشخصية تنظيمًا دقيقًا لفئة “المحرمات على التأقيت”، في إطار يهدف إلى ضبط شروط انعقاد الزواج ومنع الحالات التي قد تؤدي إلى تعارضات شرعية أو قانونية تمس استقرار الأسرة أو تهدد وضوح الروابط الزوجية.
ونص المشروع على حظر الزواج بمن لا تدين بدين سماوي، بما يعكس ربط أهلية الزواج بالمرجعية الدينية المعتمدة، إلى جانب منع الزواج من زوجة الغير أو من المعتدة من زوج سابق، في تأكيد على ضرورة انقضاء العلاقة الزوجية السابقة بشكل كامل قبل الدخول في علاقة جديدة.
كما شمل الحظر الزواج من أخت المطلقة قبل انتهاء عدتها، وهو تنظيم يستهدف منع التداخل الأسري خلال الفترات الانتقالية التي تلي الطلاق، حفاظًا على التوازن الأسري ومنع تضارب العلاقات داخل نطاق الأسرة الممتدة.
وفي السياق ذاته، حظر المشروع الجمع بين محرمين في وقت واحد، وكذلك الجمع بين أكثر من أربع زوجات في عصمة واحدة، مع اعتبار المطلقة في حكم الزوجة حتى انتهاء عدتها، وهو ما يعزز ضبط الحدود القانونية للتعدد ويمنع التجاوزات في تطبيقه.
كما تضمن المشروع قيدًا مهمًا يتعلق بحالات الطلاق البائن بينونة كبرى، حيث نص على عدم جواز زواج الرجل ممن بانت منه إلا بعد انتهاء عدتها من زوج آخر دخل بها دخولًا حقيقيًا في زواج صحيح، بما يعكس تشددًا قانونيًا في إعادة تنظيم العلاقات الزوجية بعد الانفصال النهائي.
ويأتي هذا الإطار التنظيمي في سياق سعي المشرّع إلى تحقيق التوازن بين الأحكام الشرعية والضوابط القانونية، مع تقليل مناطق الجدل الفقهي والقضائي، وضمان وضوح أكبر في تطبيق قواعد الزواج ومنع التعارضات التي قد تنشأ عن تعدد الحالات الاجتماعية.














0 تعليق