تصوير الطلاب داخل الفصول دون إذن.. كيف يحمي القانون المؤسسات التعليمية؟ - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحولت  ساحات وفصول المدارس في الآونة الأخيرة إلى ما يشبه الاستوديوهات المفتوحة؛ حيث انتشرت ظاهرة التقاط الصور ومقاطع الفيديو للطلاب (سواء بقصد التوثيق، أو المزاح، أو حتى التنمر ونشرها عبر منصات مثل تيك توك وفيسبوك) دون وعي بخطورة هذا الفعل.

والمدرسة في عُرف القانون هي حرم آمن لا يجوز اختراقه، والطفل يمتلك حقًا أصيلًا في حماية صورته وحياته الخاصة، ولم يترك المشرع المصري هذه الظاهرة للاجتهادات الفردية، بل طوقها بشبكة من العقوبات الجنائية والإدارية الرادعة التي تحول اللقطة العابرة إلى تهمة رسمية.

 

انتهاك لحرمة الحياة الخاصة

التصوير خلسة أو دون إذن صريح هو تعدٍ سافر على الدستور المصري الذي يصون حرمة الحياة الخاصة.

ونصت المادة (309 مكرر) من قانون العقوبات على تجريم كل من اعتدى على حرمة الحياة الخاصة للمواطن، وذلك بأن التقط أو نقل بصورة أو بأي جهاز تصوير أيًا كانت طبيعته، صورة لشخص في مكان خاص دون رضاه.

كما يُعتبر الفصل الدراسي بيئة مغلقة مخصصة للتعليم، وليس ساحة عامة يحق للجميع التصوير فيها، وبالتالي ينطبق عليها وصف انتهاك الخصوصية إذا تم التصوير دون إذن ولي أمر الطالب.

 

عقوبات تصل للسجن والغرامة 

إذا لم يتوقف الأمر عند التصوير، بل امتد لنشر هذه المقاطع على منصات التواصل الاجتماعي (حتى وإن كان بغرض الفكاهة)، يدخل الفاعل فورًا تحت طائلة القانون رقم 175 لسنة 2018 الخاص بمكافحة جرائم تقنية المعلومات.

 

ويُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه، كل من اعتدى على أي من المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري، أو انتهك حرمة الحياة الخاصة للغير (بما في ذلك نشر صور الطلاب).

 

كما تتضاعف العقوبات إذا تم استخدام هذه المقاطع في الابتزاز أو التنمر الإلكتروني على الطالب، مما يهدد مستقبله النفسي والأكاديمي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق