مزحة رقمية تحولت إلى احتجاجات.. ما قصة حزب الصراصير في نيودلهي؟ - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في مشهد غير مألوف على الساحة السياسية، خرج مئات الهنود من مؤيدي ما يُعرف بـ"حزب الصراصير" إلى شوارع العاصمة نيودلهي، اليوم السبت، في أول تحرك ميداني للحركة التي بدأت كمزحة على الإنترنت قبل أن تتحول إلى ظاهرة رقمية واسعة الانتشار.

وانتقل الحزب، الذي حصد خلال أسابيع ملايين المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي، من الفضاء الافتراضي إلى أرض الواقع عبر تجمع احتجاجي نُظم في ساحة جانتار مانتار الشهيرة، بالقرب من مبنى البرلمان، في أول اختبار فعلي لقدرته على تحويل زخمه الإلكتروني إلى حضور سياسي فعال، وفقا لـ فرانس برس.

وشارك في الفعاليات مئات المتظاهرين غالبيتهم من الشباب، بعضهم ارتدى أقنعة على شكل صراصير، بينما رفع آخرون لافتات تحمل شعارات ساخرة وهتافات تطالب باستقالة وزير التعليم دارميندرا برادهان، في ظل تصاعد الغضب الشعبي من قضايا التعليم والبطالة.

 

وتعود جذور الحركة إلى جدل أثارته تصريحات قضائية في مايو الماضي، عندما شبّه رئيس قضاة هندي بعض المنتقدين والعاطلين عن العمل بـ“الصراصير”، ما أثار موجة غضب بين الشباب الذين تبنوا الوصف لاحقًا بشكل ساخر، قبل أن يحولوه إلى هوية سياسية احتجاجية.

 

ما هو حزب الصراصير ومن القائم عليه؟

تأسس حزب الصراصير الشعبي قبل نحو ثلاثة أسابيع فقط على يد الطالب في جامعة بوسطن أبهيجيت ديبكي، بعدما أثارت تصريحات لرئيس القضاة الهندي شبه فيها بعض العاطلين عن العمل بـ"الصراصير" موجة غضب واسعة بين الشباب.

وسرعان ما حقق انتشارًا واسعًا عبر الإنترنت، حيث تجاوز عدد متابعيه على إنستغرام 15 مليون متابع خلال فترة قصيرة.

ووصل ديبكي إلى نيودلهي اليوم السبت، قادمًا من الولايات المتحدة للمشاركة في التجمع، بينما فرضت الشرطة إجراءات أمنية في محيط مطار العاصمة تحسبًا للتطورات.

وقال المنظمون إن السلطات منحت تصريحًا رسميًا للتجمع، مؤكدين التزامهم بالاحتجاج السلمي، مع دعوات لحمل العلم الهندي وكتاب كرمز للحق في التعليم وتكافؤ الفرص.

ورغم الحضور اللافت، لم يتضح العدد النهائي للمشاركين، ما يطرح تساؤلات حول قدرة هذه الحركة الساخرة على التحول من ظاهرة رقمية إلى قوة احتجاجية مستدامة، في ظل واقع اجتماعي يشهد تصاعد مشاعر الإحباط بين الشباب الهندي.

ويمثل “حزب الصراصير” نموذجًا جديدًا لتداخل السخرية الرقمية مع السياسة، حيث يمكن لمزحة عابرة أن تتحول إلى حركة احتجاجية تعكس أزمات اجتماعية واقتصادية أعمق في المجتمع.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق