هل تقترب مصر من فك الارتباط مع صندوق النقد؟.. خبير اقتصادى يجيب - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بعد تأكيد رئيس مجلس الوزارء بأن الحكومة لا ترى حاجة في الدخول إلى برنامج تمويلي جديد مع صندوق النقد  عقب انتهاء الاتفاق الحالي في ديسمبر 2026 حاول الدكتور رؤوف حسين الخبير الاقتصادي توضيح بعض نقاط القوة في الاقتصاد المصري والذي أهلته للدخول في مرحلة الإستقلالية المالية التي تنظر للتمويلات الخارجية علي إعتبار أنه ملف غير مجد في الفترة الحالية. 

تفاصيل المراجعة السابعة لصندوق النقد ؟ 

أشار الخبير الاقتصادي إلى أن أعمال المراجعة السابعة تسير بصورة جيدة بالتنسيق مع البنك المركزي المصري ووزارة المالية - بحسب ما أعلن عنه رئيس مجلس الوزارء الدكتور مصطفى مدبولى - وشدد على أن التوقعات في القريب العاجل ستكون إيجايبة جدا بخصوص بالإعلان عن نتائج المراجعة السابعة التي جمعت مصر وطاقم صندوق النقد الدولي مؤخرا  .

وقال في تصريحات خاصة للدستور: تأتي هذه المراجعة ضمن برنامج التمويل الحالي البالغة قيمته 8 مليارات دولار، بالإضافة إلى برنامج المرونة والاستدامة بقيمة 1.3 مليار دولار والذي يركز على دعم التحول الأخضر وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات المستقبلية.

مصر الآن أكثر إستقرارا ومستعدة للتمويل المحلي ؟

وحول سبب إعلان مصر عن عدم حاجتها لتمويلات جديدة من صندوق النقد قال الخبير الاقتصادي: تبدو صورة الاقتصاد الوطني أكثر استقرار مقارنة بما كانت عليه قبل سنوات، فقد تراجع التضخم من ذروته التي بلغت نحو 38% في سبتمبر 2023 إلى مستويات تقارب 12% خلال عام 2025، كما تحسنت أوضاع النقد الأجنبي وعادت الأسواق إلى قدر أكبر من التوازن. 

عوامل قوة الاقتصاد الوطني رغم الأزمات الجيوسياسية 

وأضاف الخبير الاقتصادي:تحسن أداء الاقتصاد المحلي كان بسبب عدة عوامل أبرزها عودة المستثمرين الأجانب إلى شراء أذون الخزانة المحلية، وتراجع تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية، إلى جانب الارتفاع القياسي للاحتياطيات الأجنبية، لافتا إلي تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت  أعلى مستوى تاريخي لها خلال الربع الأول من عام 2026 لتصل إلى 12.8 مليار دولار، وهو ما وفر مصدر مهم للنقد الأجنبي وساهم في دعم استقرار سوق الصرف.

وفي الوقت نفسه، حقق الاقتصاد المصري معدل نمو بلغ 5% خلال الربع الأول من عام 2026 ليتجاوز توقعات العديد من المؤسسات، بسبب بالتحسن التدريجي في أداء قناة السويس وانتعاش قطاع السياحة مرة أخري، إضافة إلى النمو المستمر في قطاع التشييد والبناء.

لماذا أعلنت مصر عدم حاجتها لتمويل صندوق النقد في المستقبل ؟ 

 وأختتم قائلا: تصريحات الدكتور مدبولي لا تعني نهاية العلاقة مع صندوق النقد الدولي بقدر ما تعكس رغبة مصر في الانتقال من مرحلة الاعتماد على التمويل الخارجي إلى مرحلة بناء اقتصاد أكثر قدرة على توليد موارده الذاتية.

 فالاختبار الحقيقي لن يكون في الحصول على قرض جديد من عدمه، بل في قدرة الاقتصاد المصري على تحويل معدلات النمو الحالية إلى فرص عمل مستدامة، وزيادة الصادرات، وجذب استثمارات طويلة الأجل، وتحقيق تحسن ملموس في مستوى معيشة المواطنين بما يعني أن مصر  نجحت في بناء اقتصاد قادر على النمو بثقة دون الحاجة إلى مظلة إنقاذ جديدة. 

 

اقرأ أيضا: 

اقتصاديون: مصر تدخل عهد الاعتماد على التمويل الذاتى بعيدًا عن صندوق النقد الدولى

رؤوف حسين: تمويل البنك الدولي "رسالة صمود" وتقدير لملف الحماية الإجتماعية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق