أستاذ اقتصاد دولي لـ«تحيا مصر»:
▪️ توسيع الاستثمار الصناعي للمواطنين خطوة مهمة نحو اقتصاد أكثر شمولًا إذا طُبّقت بشكل صحيح
▪️ إشراك المواطنين في الاستثمار يوسع قاعدة الملكية ويزيد الادخار المحلي
▪️ الاستثمار الصناعي يرفع الإنتاجية ويدعم الصادرات وفرص العمل والتكنولوجيا
▪️ نجاح التجربة يتطلب حوكمة قوية وحماية صغار المستثمرين واستقرار السياسات
▪️ مجرد الملكية لا يكفي.. الأهم وجود إنتاج حقيقي وعوائد مستدامة
▪️ تجارب الدول الكبرى أثبتت أن النمو يعتمد على الصناعة + الملكية + تعبئة المدخرات
▪️ مصر قادرة على تحقيق تحول اقتصادي إذا تحولت المدخرات إلى استثمارات إنتاجية
تشهد مصر في المرحلة الحالية توجهًا متزايدًا نحو تعزيز الاستثمار الصناعي وفتح المجال أمام المواطنين للمشاركة في المشروعات الإنتاجية من خلال صناديق استثمارية وآليات تمويل جديدة، في إطار رؤية تستهدف توسيع قاعدة الملكية وتحقيق نمو اقتصادي أكثر شمولًا.
وفي هذا السياق، التقى موقع «تحيا مصر» بالدكتور نبيل زكي، أستاذ الاقتصاد الدولي والتمويل بجامعة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، والذي كشف خلال الحوار عن رؤيته لمستقبل الاستثمار الصناعي في مصر، ومدى إمكانية تحول المواطن من مجرد مستهلك إلى شريك في الإنتاج وتكوين الثروة.. وإلى نص الحوار:
س: كيف تقيم توجه الدولة نحو توسيع الاستثمار الصناعي ليشمل المواطنين؟
ج:
نعم، يمكن اعتبار هذا التوجه خطوة في اتجاه اقتصاد أكثر شمولًا، إذا تم تطبيقه بشكل صحيح، بحيث لا يقتصر الاستثمار على كبار المستثمرين فقط، بل يمتد ليشمل المواطنين العاديين عبر أدوات استثمارية واضحة وعادلة.
س: كيف ينعكس ذلك على هيكل الاقتصاد؟
ج:
عندما يشارك المواطنون في الاستثمار الصناعي من خلال الصناديق أو الاكتتابات، فإن ذلك يؤدي إلى توسيع قاعدة الملكية، وزيادة معدلات الادخار المحلي، وربط المواطن بشكل مباشر بنجاح القطاع الإنتاجي بدلًا من الاعتماد فقط على الدخل من العمل.
س: إلى أي مدى يمكن أن يساهم الاستثمار الصناعي في النمو طويل الأجل؟
ج:
الصناعة هي المحرك الأساسي للنمو في أي اقتصاد ناجح، لأنها ترفع الإنتاجية، وتخلق فرص عمل ذات قيمة مضافة، وتدعم الصادرات، وتنقل التكنولوجيا، وتساهم في استقرار العملة وزيادة الأجور على المدى الطويل.
س: كيف تقيم الوضع في مصر في هذا الإطار؟
ج:
إذا نجحت مصر في زيادة عدد المصانع المنتجة، ورفع نسبة المكون المحلي، وتوسيع الصادرات الصناعية، وتمكين المواطنين من الاستثمار بشفافية، فإن ذلك سيشكل نقلة كبيرة في مسار النمو خلال السنوات المقبلة.
س: ما الشروط اللازمة لنجاح هذا التوجه؟
ج:
هناك عدة شروط أساسية، أهمها اختيار مشروعات ذات جدوى اقتصادية حقيقية، وتوفير حوكمة وإفصاح مالي قوي، وحماية حقوق صغار المستثمرين، وتسهيل دخول وخروج الاستثمارات، إلى جانب استقرار السياسات الاقتصادية.
س: هل يكفي إشراك المواطنين في الملكية وحده لتحقيق النجاح؟
ج:
لا، فالمشاركة في الملكية وحدها لا تكفي، بل يجب أن ترتبط بإنتاج حقيقي وعوائد مستدامة، حتى يصبح المواطن شريكًا فعليًا في الصناعة وليس مجرد مستثمر شكلي.
س: كيف ترى تجارب الدول الكبرى في هذا الملف؟
ج:
تجارب مثل الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية والصين أثبتت أن بناء الاقتصاد القوي يعتمد على ثلاثة عناصر: توسيع قاعدة الملكية، ودعم الصناعة والتكنولوجيا، وتعبئة المدخرات وتحويلها إلى استثمارات إنتاجية.
س: هل يمكن أن تتحول مصر إلى نموذج مشابه؟
ج:
إذا تم تحويل جزء كبير من مدخرات المواطنين إلى استثمارات صناعية منتجة، مع توفير بيئة استثمارية مستقرة وشفافة، فقد نشهد خلال السنوات المقبلة نشوء طبقة واسعة من المساهمين وأصحاب الأصول.
س: ما الخلاصة حول هذا التوجه؟
ج:
يمكن القول إن توسيع مشاركة المواطنين في الاستثمار الصناعي يمثل تحولًا مهمًا نحو اقتصاد أكثر شمولًا، بشرط أن يرتبط بالإنتاج الحقيقي والتصدير والحوكمة الرشيدة، بما يحقق تنمية مستدامة ويخلق ثروة حقيقية على المدى الطويل.


















0 تعليق