قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن التحركات الجارية في الملف الإيراني الأمريكي ما تزال تدور في إطار حالة من “عدم اليقين” وغياب الحسم، رغم تعدد الوساطات والزيارات الإقليمية، مؤكدًا أن المشهد يعكس إدارة معقدة للصراع أكثر من كونه اقترابًا من تسوية حقيقية.
تحركات باكستانية ضمن مسار غامض للمفاوضات
وأوضح سلامة خلال مداخلة عبر إكسترا لايف، أن الزيارات الباكستانية المتكررة إلى طهران، وما تحمله من رسائل إلى مستويات سياسية عليا، تعكس استمرار القنوات الوسيطة دون تحقيق اختراق حقيقي، مشيرًا إلى أن المعلومات حول هذه التحركات ما تزال شحيحة للغاية، وأن المشهد أقرب إلى “الحركة في المكان” دون نتائج ملموسة.
تصعيد ميداني قد يُفاقم الأزمة الإقليمية
وفيما يتعلق بالضربات المنسوبة لإيران في محيط الخليج، اعتبر أن مثل هذه التحركات قد تكون محاولة لإظهار القوة والسيطرة، لكنها في المقابل تحمل مخاطر كبيرة بتوسيع نطاق الصراع إقليميًا، وهو ما قد يخدم أطرافًا تسعى لتأجيج التوتر.
تنسيق داخلي إيراني بين السياسي والعسكري
وأكد أستاذ العلوم السياسية أنه لا يرى تعارضًا بين المستويين السياسي والعسكري داخل إيران، بل هناك درجة عالية من التنسيق، مشيرًا إلى أن هذا الانسجام يفسر طول أمد الأزمة وقدرة طهران على إدارة المراوغة السياسية والعسكرية في آن واحد.
إدارة الصراع بدلًا من حسمه
وأوضح أن الطرفين، الولايات المتحدة وإيران، انتقلا من منطق التسوية إلى منطق إدارة الصراع، حيث يسعى كل طرف إلى كسب الوقت وتحقيق أكبر قدر من المكاسب الممكنة، دون الوصول إلى اتفاق نهائي يلبي مطالب الطرفين.
ضغوط داخلية متبادلة على واشنطن وطهران
وأشار إلى أن كلا الطرفين يواجه أزمات داخلية؛ فإيران تعاني من ضغوط اقتصادية واجتماعية، بينما تواجه الولايات المتحدة ضغوطًا سياسية داخلية وانتقادات تتعلق بالسياسات الخارجية، وهو ما يدفع الطرفين لتفضيل “إدارة الأزمة” بدلًا من حلها.
أموال مجمدة وورقة ضغط متبادلة
وشدد على أن ملف الأصول الإيرانية المجمدة يُستخدم كأداة ضغط متبادلة، حيث تسعى واشنطن لاستغلاله في ملفات التفاوض، بينما تعتبره طهران عنصرًا حاسمًا لإنعاش اقتصادها، مؤكدًا أن هذا الملف قد يزيد من تعقيد المشهد بدلًا من تسهيل الوصول إلى تسوية.

















0 تعليق