قالت الدكتورة سهير الغنيمي، أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس، إن الاكتناز القهري، قد يبدأ لدى بعض الأشخاص في صورة احتفاظ بالأشياء بدافع الاعتقاد بأنها قد تكون مفيدة مستقبلًا، وهو ما يعزز لديهم فكرة صحة هذا السلوك كلما استفادوا من أحد الأشياء التي احتفظوا بها سابقًا.
وأضافت الغنيمي، خلال حوارها ببرنامج “الستات مايعرفوش يكدبوا”، والمذاع عبر فضائية cbc، أن الاكتناز القهري المرضي يتمثل في تخزين الأشياء دون سبب واضح، وقد يصل الأمر إلى جمع أشياء من الشارع مثل الزجاجات أو المسامير أو غيرها من الأدوات، ما يؤدي إلى تراكمها بصورة كبيرة داخل المنزل واستحواذها على مساحات متزايدة من المكان.
وأوضحت أن المشكلة تزداد عندما تترك الحالة دون تدخل أو علاج، إذ يفقد الشخص تدريجيًا قدرته على التحكم في سلوك التخزين، وتستمر المساحات المخصصة للأشياء المخزنة في التوسع على حساب المساحات المعيشية، مؤكدة أن كثيرًا من المصابين باضطراب الشخصية القهرية أو الاكتناز القهري يتأخرون في طلب المساعدة الطبية، لأنهم غالبًا لا يرون أن لديهم مشكلة، بينما يكون أفراد الأسرة هم الأكثر تضررًا والأكثر شكوى من هذه السلوكيات.
الفرق بين اضطراب الشخصية القهرية والوسواس
وأشارت إلى أن الشخص المصاب باضطراب الشخصية القهرية قد يرى نفسه منظمًا فقط، بينما يراه الآخرون شديد الصرامة والجمود، إذ قد يتسبب تغيير بسيط في ترتيب الأشياء بحدوث خلافات ومشكلات متكررة داخل المنزل أو العمل، موضحة أن اضطراب الوسواس القهري يختلف عن ذلك، إذ قد يدفع المريض إلى تكرار سلوكيات قهرية بصورة مبالغ فيها، مثل غسل اليدين لساعات طويلة متواصلة حتى يتعرض الجلد للتلف.

















0 تعليق