مصطفى شيخون: ربط 272 جهة حكومية إلكترونيًا لتسهيل إجراءات المستثمرين - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد مصطفى شيخون نائب رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لشئنون الاستثمار والترويج، أن الدولة المصرية تمضي بخطوات متسارعة نحو تطوير بيئة الاستثمار وتعزيز تنافسيتها، من خلال استكمال منظومة التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات والتوسع في المناطق الحرة والاستثمارية، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.

جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات النسخة الثانية من المؤتمر الثلاثي للاستثمار والصناعة والزراعة والتصدير، حيث أعرب في مستهل كلمته عن تقديره لجمعية رجال الأعمال المصريين على تنظيم المؤتمر، مشيدا بأهمية الحوار المباشر بين الحكومة ومجتمع الأعمال لدعم التنمية الاقتصادية وتحقيق مستهدفات الاستثمار.

وأوضح أن هيئة الاستثمار قطعت شوطًا كبيرًا في تطوير منظومة الخدمات المقدمة للمستثمرين، مشيرا إلى أن نظام الشباك الواحد الذي تم تطبيقه خلال السنوات الماضية شهد تطورًا ملحوظًا، حيث أصبحت غالبية الخدمات والإجراءات تتم إلكترونيًا عبر منصة موحدة تتيح تأسيس الشركات والحصول على الموافقات والتراخيص المختلفة بسهولة وسرعة.

وأضاف أن الهيئة تعمل حاليًا على ربط نحو 272 جهة حكومية من خلال منصة رقمية موحدة، بما يتيح للمستثمر الحصول على التراخيص والموافقات اللازمة دون الحاجة إلى التنقل بين الجهات المختلفة، وهو ما يمثل نقلة نوعية في تحسين مناخ الأعمال وتقليل الوقت والتكلفة.

وكشف نائب رئيس الهيئة عن العمل على إطلاق “منصة الكيانات” التي تستهدف الربط الكامل بين مختلف مؤسسات الدولة، بما يضمن تكامل الإجراءات الحكومية الخاصة بالمستثمرين، ويعزز من كفاءة الخدمات المقدمة لهم عبر نظام إلكتروني متكامل.

وفيما يتعلق بمؤشرات التنافسية الدولية، أوضح أن مصر تستعد للمشاركة في النسخة الجديدة من التقارير الدولية المعنية بقياس جودة التشريعات وكفاءة الإجراءات وقدرة المستثمرين على دخول الأسواق، مؤكدا أن الدولة نفذت العديد من الإصلاحات المؤسسية والتشريعية التي من شأنها تحسين ترتيب مصر في تلك المؤشرات خلال الفترة المقبلة.

وحول ملف المناطق الحرة، أشار إلى أن مصر تمتلك حاليًا 9 مناطق حرة عامة إلى جانب عدد من المناطق الحرة الخاصة، موضحة أن الهيئة تتبنى خطة للتوسع في هذا النموذج الناجح من خلال إضافة 4 مناطق حرة جديدة خلال المرحلة المقبلة.

 

وأكد أن فلسفة المناطق الحرة تقوم على توفير إدارة متكاملة داخل نطاق جغرافي محدد، بما يسمح بإنهاء مختلف الإجراءات والتراخيص من خلال إدارة واحدة، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على سرعة تنفيذ المشروعات وتحسين بيئة الاستثمار.

 

وفيما يخص المناطق الاستثمارية، أوضحت أن الهيئة تشرف على نحو 12 منطقة استثمارية موزعة على مختلف محافظات الجمهورية، تضم 1،277 مشروعًا بإجمالي استثمارات تصل إلى 66 مليار جنيه، وتوفر ما يقرب من 187 ألف فرصة عمل.

 

وأضاف أن الهيئة تستهدف التوسع في هذا النموذج من خلال إنشاء 7 مناطق استثمارية جديدة، تضم نحو 214 مشروعًا جديدًا، بما يدعم جهود الدولة في زيادة الإنتاج والتشغيل وتحفيز الاستثمارات في مختلف القطاعات الاقتصادية.

 

كما استعرض تطورات الرخصة الذهبية، مؤكدة أنها حققت نتائج إيجابية منذ إطلاقها، حيث حصلت 54 شركة حتى الآن على الرخصة الذهبية، والتي تمثل موافقة موحدة تتيح للمستثمر بدء تنفيذ مشروعه والحصول على مختلف التصاريح اللازمة من خلال إجراء واحد، بما يسهم في تسريع وتيرة الاستثمار وتيسير بدء النشاط.

 

وأشار إلى أن الهيئة تستهدف التوسع في منح الرخصة الذهبية خلال الفترة المقبلة لتشمل مزيدًا من القطاعات والمشروعات ذات الأولوية، في إطار جهود الدولة لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وجذب الاستثمارات النوعية.

 

وأكد أن تطوير المنظومة الاستثمارية لا يقتصر فقط على تسهيل دخول المستثمر إلى السوق، بل يمتد أيضًا إلى توفير آليات آمنة ومنظمة للخروج من السوق عند الحاجة، باعتبارها أحد المؤشرات المهمة التي ينظر إليها المستثمر المحلي والأجنبي عند اتخاذ قرارات الاستثمار.

 

وفي هذا الإطار، استعرض جهود الهيئة في مجال تسوية منازعات الاستثمار، موضحا أن مركز التسوية والوساطة يوفر آلية فعالة وسريعة لفض النزاعات بعيدًا عن إجراءات التقاضي التقليدية، حيث لا تتجاوز مدة التسوية شهرًا واحدًا في العديد من الحالات، وبتكلفة منخفضة مقارنة بالمسارات القانونية الأخرى.

 

وأضاف أن معدلات النجاح في تسوية النزاعات عبر الوساطة وصلت إلى نحو 60%، وهو ما يعكس كفاءة المنظومة وقدرتها على توفير حلول عملية تسهم في الحفاظ على استمرارية المشروعات وتعزيز ثقة المستثمرين في بيئة الأعمال المصرية.


واختتم كلمته بالتأكيد على أن الدولة مستمرة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية اللازمة لتحسين مناخ الاستثمار، مشددا على أهمية الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام وزيادة معدلات التشغيل والتصدير.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق