حكايات مونديالية.. لا فائز في معركة سانتياجو وهدف تاريخي للاعب كولومبيا - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهدت بطولة كأس العالم 1962 في شيلي العديد من الوقائع والقصص الاستثنائية التي جعلتها واحدة من أكثر النسخ إثارة في تاريخ المونديال، سواء داخل المستطيل الأخضر أو خارجه بداية من تألق جارنشيا مع البرازيل وصولًا إلى المباراة الشهيرة التي عُرفت باسم "معركة سانتياجو".

"معركة سانتياجو".. مباراة تحولت إلى ساحة صراع

كانت مواجهة إيطاليا وشيلي في دور المجموعات واحدة من أكثر المباريات إثارة للجدل في تاريخ كأس العالم، بعدما سبقتها أزمة إعلامية وسياسية أشعلت الأجواء بين البلدين.

بدأت القصة عندما نشر صحفيان إيطاليان تقريرًا انتقدا فيه العاصمة الشيلية سانتياجو بصورة حادة، ووصفاها بأنها نموذج لدول تعاني من الفقر والأمية ومشكلات اجتماعية متعددة.

وأثار التقرير غضبًا واسعًا داخل شيلي، حيث طالبت وسائل الإعلام المحلية باعتذار رسمي، فيما اضطر الصحفيان إلى مغادرة البلاد.

وعندما التقى المنتخبان داخل الملعب، انعكست حالة التوتر على الأجواء الجماهيرية، إذ رفض المشجعون التشيليون مبادرة لاعبي إيطاليا الذين حاولوا تهدئة الأوضاع بإلقاء الورود عليهم، وقوبلت المبادرة بصافرات الاستهجان وإعادة إلقاء الورود نحو أرض الملعب.

وتحولت المباراة إلى مواجهة عنيفة شهدت تدخلات قوية ومشادات متكررة، وأسفرت عن طرد الإيطالي جورجيو فيريني في الدقيقة الثامنة، قبل أن تتدخل الشرطة لإجباره على مغادرة الملعب بعدما رفض تنفيذ قرار الحكم الإنجليزي كين أستون كما تعرضت المباراة لمزيد من الجدل بعد واقعة الاعتداء المتبادل بين ليونيل سانشيز وماريو ديفيد، والتي انتهت بطرد اللاعب الإيطالي فقط.

في النهاية، حسم منتخب شيلي المواجهة لصالحه بهدفين سجلهما خايمي راميريز وخورخي تورو، ليخلد اللقاء في تاريخ البطولة تحت اسم "معركة سانتياجو".

هدف من الركنية دخل التاريخ

وسجل منتخب كولومبيا أول ظهور له في نهائيات كأس العالم خلال نسخة 1962، ورغم خسارته أمام أوروجواي ويوغوسلافيا، فإن مباراته أمام الاتحاد السوفيتي بقيت واحدة من أبرز مفاجآت البطولة.

تقدم المنتخب السوفيتي بأربعة أهداف مقابل هدف، وبدا في طريقه لتحقيق فوز كبير، لكن لاعبي كولومبيا أظهروا روحًا قتالية عالية ونجحوا في العودة بالمباراة إلى التعادل 4-4 في واحدة من أكثر النتائج إثارة في تاريخ المونديال.

وشهدت المباراة هدفًا استثنائيًا سجله ماركوس كول من ركلة ركنية مباشرة، ليصبح أول لاعب يهز الشباك بهذه الطريقة في تاريخ كأس العالم وظل هذا الإنجاز فريدًا لعقود طويلة، قبل أن يتكرر مجددًا في مونديال جنوب أفريقيا 2010.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق