أكد شادي زلطة، المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، أن هناك نقاشاً مستمراً وممتداً داخل أروقة الوزارة والحكومة المصرية حول الأهمية الاستراتيجية البالغة لربط منظومة التعليم باحتياجات سوق العمل الفعلية، مشيراً إلى أن هذا التوجه يهدف بالأساس إلى إعداد وتأهيل خريجين يمتلكون المهارات والجدارات اللازمة التي تتوافق مع متطلبات سوق الوظائف الحديثة على المستويين المحلي والدولي، بما يسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية الشاملة.
إصلاحات هيكلية لتطوير ومواكبة مناهج التعليم الفني
وأوضح شادي زلطة، خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج "ستوديو إكسترا" المذاع على شاشة فضائية "إكسترا نيوز"، أن وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، استعرض أمام مجلس النواب ومؤسسات الدولة المختلفة ملامح وحجم الجهود الإصلاحية الواسعة التي جرى تنفيذها على مدار السنوات الماضية، لاسيما تلك المتعلقة برفع كفاءة وتطوير منظومة التعليم الفني والمهني، وتحويل مدارسه إلى مراكز جاذبة ومؤهلة تكنولوجياً لخدمة قطاعات الصناعة والإنتاج.
وأضاف المتحدث الرسمي أن خطط التطوير لا تقتصر على النواحي التدريبية والعملية فقط، بل تتكامل بشكل وثيق مع مسارات تحديث المناهج الدراسية لكافة المراحل التعليمية الأخرى، حيث تعكف اللجان الفنية بالوزارة على تطوير هذه المناهج بشكل دوري بما يواكب المتغيرات العلمية والتكنولوجية الحديثة، ويخدم في الوقت ذاته الأهداف الاستراتيجية الرامية إلى الارتقاء الشامل بجودة المنتج التعليمي في مصر وتعزيز تصنيفه في المؤشرات الدولية.
تخفيض الكثافات الطلابية بالفصول وضبط انتظام الدراسة
وفي سياق متصل بالانضباط المدرسي والإجراءات التنفيذية داخل المؤسسات التعليمية، أشار زلطة إلى أن الوزارة تضع ملف تعزيز وتثبيت انتظام الطلاب والمعلمين داخل الفصول الدراسية كأولوية قصوى لضمان استقرار العملية التعليمية والاستفادة الكاملة من المقررات، لافتاً إلى أن هذه الخطوات تتوازى مع حلول جذرية طبقت لتقليل مستويات الكثافة الطلابية العالية داخل الفصول.
وشدد شادي زلطة على أن الإجراءات التنظيمية والآليات الميدانية الأخيرة نجحت بشكل ملحوظ في إعادة هيكلة الفصول المدرسية وضبط أعداد الطلاب بها، بحيث وضعت الوزارة مستهدفاً صارماً يقضي بألا يتجاوز عدد الطلاب 50 طالباً في الفصل الواحد كحد أقصى، مؤكداً أن خفض الكثافات يمثل ركيزة أساسية لتمكين المعلمين من أداء رسالتهم بكفاءة، وإتاحة بيئة استيعابية وتفاعلية ملائمة للطلاب تدعم التفكير والابتكار بدلاً من التلقين.












0 تعليق