السفير محمد حجازي: نتنياهو يستهدف استدراج واشنطن لمواجهة مباشرة مع طهران - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

​أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران دخلت منعطفاً جديداً بالغة الحساسية والخطورة عقب تبادل القصف الصاروخي المباشر بين الطرفين، وتحرك طهران الميداني لمساندة حزب الله في لبنان، مشيراً إلى أن هذا التصعيد لم يضع الأمن والاستقرار الإقليمي في دائرة الخطر فحسب، بل استهدف بالأساس تقويض وتفخيخ الاتفاق الدبلوماسي الوشيك الذي كان مقرراً التوقيع عليه بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملف النووي.

​مخطط نتنياهو لجر المنطقة إلى صراع شامل وعزلة تل أبيب

​وأوضح حجازي، في مداخلة هاتفية عبر شاشة قناة "TEN" الفضائية، أن المفاوضات ومذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران وصلت – بحسب ما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب – إلى مراحلها النهائية والصياغات الختامية، حيث كان من المحتمل توقيعها خلال الأيام القليلة المقبلة، وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى جاهداً في هذه المرحلة، عبر التصعيد في الجبهة اللبنانية أو الصدام المباشر مع العمق الإيراني، إلى جر المشهد بأكمله نحو حرب إقليمية أوسع نطاقاً، تستطيع من خلالها حكومته اليمينية المتطرفة إعادة توجيه الدفة واستدراج الإدارة الأمريكية مجدداً إلى مربع المواجهة العسكرية المفتوحة.

​ولفت مساعد وزير الخارجية الأسبق الانتباه إلى التحول البارز في الموقف الأمريكي؛ حيث حرصت واشنطن على إرسال رسائل تحذيرية حازمة لتل أبيب مفادها أنها "ستترك إسرائيل لتواجه المعركة بمفردها" إذا ما أصرت على مواصلة الهجمات واستهداف الأراضي الإيرانية، وهو ما يعكس إدراكاً أمريكياً متنامياً لطبيعة المناورات السياسية التي يمارسها نتنياهو للهروب من استحقاقات السلام والهدنة.

​الدور المصري والوساطة الرباعية لاحتواء الأزمة والتأثير على واشنطن

​وشدد السفير محمد حجازي على الأهمية القصوى للأدوار الإقليمية والدولية الفاعلة، لاسيما الاتحاد الأوروبي وجمهورية مصر العربية، لافتاً إلى أن التطورات المتسارعة تفرض وجود وسيط إقليمي يتمتع بالثقة والمصداقية لاحتواء الموقف المتفجر، وأكد أن القاهرة تمتلك من السمعة الدبلوماسية الطيبة والوزن السياسي ما يؤهلها لقيادة جهود التهدئة، سواء عبر التنسيق ودعم الوسيط الباكستاني، أو من خلال دفع العلاقات المصرية التركية المتميزة والتشاور المستمر مع دول الخليج العربي، بما يسهم في صياغة موقف إقليمي موحد يضغط على الإدارة الأمريكية ويبعدها عن الانصياع للنوايا والادعاءات الإسرائيلية المدعومة من اليمين المتطرف في الداخل الأمريكي.

​واختتم حجازي تصريحاته بالتشديد على حتمية الخروج من هذا النفق المظلم بصياغة مذكرة تفاهم شاملة ترضى عنها الأطراف المعنية، والوصول إلى اتفاق قانوني ملزم يضمن الحفاظ على استقرار المنطقة وممراتها الملاحية، وذلك بالتزامن مع إعلان طهران رسمياً عن مقتل 3 أشخاص (بينهم عنصران من وحدات الدفاع الجوي الإيراني) جراء الضربات الإسرائيلية الأخيرة، وهو التصعيد الذي دفع بالرئيس الأمريكي ترامب للمطالبة عبر منصته "تروث سوشيال" بوقف فوري لإطلاق النار بين الجانبين، محذراً من إجهاض مفاوضات السلام النهائية بسبب "الجهل أو الحماقة".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق