دخل معسكر منتخب مصر الأول لكرة القدم المرحلة الأخيرة قبل مواجهة بلجيكا في افتتاح مشوار الفراعنة بكأس العالم، التي انطلقت مساء أمس الأول الخميس في المكسيك، وبدا “الهدوء الذي يسبق العاصفة” هو الوصف الأدق لمعسكر الفراعنة في مرحلة ساعات الحسم، سواء على مستوى الاستعداد الفني والبدني أو حتى اختيار الخطة والتشكيل المناسب للمباراة.
وقبل 48 ساعة فقط من موعد انطلاق مباراة مصر وبلجيكا، التي تُعد أهم مباراة في تاريخ الفراعنة الحديث، ظهر التركيز والهدوء على الجميع، بداية من الجهاز الفني وحتى عمال غرفة الملابس، مرورًا باللاعبين وباقي أفراد الجهاز المعاون.
الجميع داخل غرف الإقامة معظم الوقت، إلا في مواعيد التدريب أو الوجبات والمحاضرات، بهدف التركيز وعدم الانشغال بأي أمور من شأنها تشتيت الأذهان، وكأنها مرحلة ترقب وتفكير فيما هو قادم.
فاجأ حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني، لاعبيه في إحدى المحاضرات بإعلانه رغبته في تحقيق الفوز على بلجيكا، وكانت كلماته داخل المحاضرة الأعنف منذ انطلاق المعسكر، حيث أبلغ اللاعبين أنهم على بعد 90 دقيقة فقط من كتابة فصل جديد من التاريخ، حتى يصبحوا أساطير.
وأكد أن بلجيكا ليست البرازيل، فمباراة البرازيل كانت نزهة ودية، لكن مواجهة الإثنين ستكون حربًا، والحرب تحتاج مقاتلين، ومن يخاف أو يعتقد أنه لن يستطيع القتال، فليعبر عن ذلك منذ الآن ولن يكون على الدكة.
واستعان العميد بمواجهات سابقة لمنتخب بلجيكا تعرض خلالها للخسارة، منها مباراة ودية أمام مصر في الكويت انتهت بفوز الفراعنة 2-1، ومباراة أمام كندا في كأس العالم 2022 انتهت بخسارة بلجيكا بهدف نظيف.
بعد المحاضرة، طالب حسام حسن اللاعبين بعدم استخدام الهواتف نهائيًا خلال الساعات التي تسبق المباراة، مشددًا على ضرورة النوم بشكل جيد، والابتعاد قدر المستطاع عن السوشيال ميديا وتعليقات الجماهير.
وسيكون المران الختامي لمنتخب مصر مساء الغد على ملعب “أودي فيلد” مفتوحًا لمدة 15 دقيقة أمام وسائل الإعلام، وفقًا للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم، لذلك فضل الجهاز الفني أن يكون المران الرئيسي لمواجهة بلجيكا هو مران اليوم السبت، بعيدًا عن الأعين، حتى يتم تحفيظ اللاعبين طريقة اللعب وشرح مهام كل لاعب.
الخطة التي سيعتمد عليها حسام حسن في مواجهة بلجيكا هي 4-5-1 في الحالة الطبيعية، بهدف التأمين الدفاعي والضغط من منتصف الملعب على لاعبي بلجيكا، وتنفيذ التحولات السريعة عن طريق الثلاثي محمد صلاح ومحمود تريزيجيه وعمر مرموش، بمعاونة إمام عاشور أو مصطفى زيكو، وفقًا لقرار الجهاز الفني باختيار أحدهما للتواجد في التشكيلة الأساسية.
بينما تتحول الطريقة إلى 5-4-1 في حالة التقدم بهدف أو لزيادة الفاعلية الهجومية لمنتخب بلجيكا، بما يحتم على منتخب مصر ترك الكرة للفريق المنافس واللعب على غلق المساحات بشكل دقيق على حدود منطقة جزاء مصطفى شوبير.
التشكيل الأقرب لمنتخب مصر في مباراة بلجيكا هو الدفع بحسام عبد المجيد بجوار ياسر إبراهيم في قلب الدفاع، وتقدم حمدي فتحي للوسط على حساب مهند لاشين، للعب بجوار مروان عطية، على أن يعود فتحي للعب بجوار قلبي الدفاع وفقًا لظروف المباراة وتعليمات الجهاز الفني.
وتتجه النية أيضًا لدى الجهاز الفني لمنتخب مصر للاعتماد على إمام عاشور كورقة رابحة وأساسية في وسط ملعب الفراعنة لمواجهة بلجيكا، حيث يحظى اللاعب بأهمية بالغة بفضل قدراته الدفاعية والهجومية للتعامل مع قوة المنتخب البلجيكي.
لذلك سيكون التشكيل مكونًا من مصطفى شوبير في حراسة المرمى، وياسر إبراهيم وحسام عبد المجيد في قلب الدفاع، ومحمد هاني في الجانب الأيمن وأحمد فتوح في الجانب الأيسر، وفي الوسط الثلاثي مروان عطية وحمدي فتحي وإمام عاشور، وفي الهجوم الثلاثي محمد صلاح ومحمود تريزيجيه وعمر مرموش.










0 تعليق