إغلاق طريق في مدينة بني براك بواسطة حاويات قمامة احتجاجا على مرور السيارات يوم السبت

إغلاق طريق في مدينة بني براك بواسطة حاويات قمامة احتجاجا على مرور السيارات يوم السبت

شهدت مدينة بني براك الإسرائيلية تصاعداً ملحوظاً في حدة التوترات بين السكان من التيار “الحريدي” والعلماني، وذلك إثر قيام البعض بإغلاق طريق يؤدي إلى مجمع «سوفريم» باستخدام حاويات قمامة معدنية ضخمة، في خطوة احتجاجية ضد قيادة السكان العلمانيين لسياراتهم داخل الحي خلال يوم السبت.

كواليس إغلاق الطريق وتضارب الروايات

أشارت مصادر إخبارية إلى أن مسؤولين في بلدية بني براك وجهوا تعليمات لأحد السائقين بوضع الحاويات لإغلاق الطريق قبل حلول يوم السبت، وهو ما أدى إلى شلل تام في حركة المركبات، وقد جاء هذا التصرف في سياق نزاعات مستمرة حول استخدام الطرق في أيام السبت، وسط اتهامات متبادلة ومخاوف من محاولات لتغيير الطابع الديني للمدينة، في حين نفت بلدية بني براك هذه المزاعم جملة وتفصيلاً، مؤكدة أنها لم تصدر أي توجيهات رسمية لإغلاق الطريق بهذه الوسيلة.

تدخل الشرطة والإجراءات القانونية

عقب هذه الواقعة، استدعى السكان العلمانيون قوات الشرطة بعدما وجدوا أنفسهم محاصرين بسبب الحواجز، مما دفع الشرطة للتدخل الفوري وإزالة حاويات القمامة لإعادة فتح حركة المرور، كما قامت القوات باستدعاء السائقين المتورطين في وضع الحواجز للتحقيق معهم للاشتباه في تعريض حياة مستخدمي الطريق للخطر، حيث ادعى أحد السائقين خلال التحقيقات أنه نفذ هذه الخطوة بناءً على تعليمات مباشرة من البلدية.

جذور الصراع الديني والاجتماعي في الحي

تأتي هذه الحادثة كجزء من سلسلة احتكاكات شهدها الحي في الأسابيع الماضية، حيث يرفض اليهود المتدينون قيادة السيارات يوم السبت التزاماً بتعاليمهم الدينية، وقد سبق وأن حاول سكان حريديم وضع سياج لمنع حركة السيارات في الأسبوع الماضي، إلا أن الشرطة أزالته معتبرة الإجراء غير قانوني، ويجدر الذكر أن الحي قد أُنشئ ضمن برنامج إسكان حكومي مدعوم يستهدف مقتني المنازل للمرة الأولى، مما أدى إلى تعايش سكان من التيارين الحريدي والعلماني في منطقة واحدة، وهو ما جعل قضية تنظيم السير يوم السبت نقطة خلاف جوهرية.

رؤية الشرطة ومستقبل التعايش في المناطق المختلطة

أعربت الشرطة عن تقديرها بأن بعض السكان العلمانيين يتعمدون استفزاز الحريديم عبر القيادة في مناطق حساسة، مثل المرور عبر جسر “لاندا” الجديد بمحاذاة المعابد، رغم وجود طرق بديلة متاحة، وأكدت الجهات الأمنية عدم وجود أي قرار قانوني يمنح الحق في إغلاق الطرق، داعية جميع الأطراف إلى حل نزاعاتهم عبر المسارات القضائية بدلاً من التصادم الميداني، وتعكس هذه الأحداث عمق الفجوة المتزايدة في المدن الإسرائيلية المختلطة، خاصة فيما يتعلق بفرض الممارسات الدينية على المجال العام، وهو خلاف يبقى قائماً ويهدد بمزيد من الاحتكاكات في حال استمرار الإجراءات الأحادية.