نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من ملامح الوجوه إلى ذاكرة الأوطان.. جدة تحتضن النسخة التاسعة من جائزة ضياء عزيز للبورتريه غدا , اليوم الأحد 14 يونيو 2026 11:50 صباحاً
وتحمل الجائزة أهمية خاصة لكونها الجائزة الوحيدة المتخصصة في فن البورتريه على مستوى الشرق الأوسط، إذ استطاعت منذ انطلاقها أن ترسخ حضورها كمنصة فنية وثقافية رائدة، تسهم في دعم الفنانين وتطوير تجاربهم الإبداعية، وتمنح هذا الفن مساحة نوعية تليق بمكانته التاريخية والإنسانية.
ولا يُعد البورتريه مجرد فن معني برسم الوجوه أو محاكاة الملامح، بل يُنظر إليه بوصفه أحد أكثر الفنون قدرة على قراءة الإنسان وتوثيق حضوره في الذاكرة البصرية للمجتمعات. فمن خلال الوجه تُروى الحكايات، وتُقرأ التجارب، وتُختزل ملامح الأزمنة والتحولات، ليصبح العمل الفني وثيقة ثقافية تحفظ ما قد تعجز الكلمات عن وصفه.
وتأتي دورة هذا العام تحت عنوان «الملك سلمان.. الإنسان والإنجاز»، في موضوع يستلهم شخصية وطنية ارتبطت بمسيرة البناء والتنمية والنهضة الحديثة للمملكة، ويتيح للفنانين تقديم رؤاهم التشكيلية في استحضار الجوانب الإنسانية والقيادية لخادم الحرمين الشريفين، من خلال أعمال تتجاوز التوثيق البصري إلى التعبير عن القيم والمعاني التي تجسدها هذه الشخصية في الوجدان الوطني.
وقد استقطبت الجائزة مشاركات من مختلف مناطق المملكة، في دلالة على تنامي الاهتمام بفن البورتريه واتساع حضوره بين الفنانين التشكيليين، إلى جانب دوره في إثراء المشهد الثقافي السعودي واكتشاف المواهب الجديدة وتطوير التجارب الفنية المتخصصة.
وتقام الجائزة بدعم ورعاية من «ليان الثقافية» و«عبق الثقافة»، فيما تستضيف جامعة الأعمال والتكنولوجيا حفل إعلان الفائزين، في شراكة تجسد تكامل الأدوار بين المؤسسات الثقافية والتعليمية والجهات الداعمة للفنون، بما يسهم في تعزيز الثقافة البصرية ودعم مسيرة الإبداع الوطني.
وعلى مدى تسعة أعوام، نجحت جائزة ضياء عزيز للبورتريه في بناء تقليد ثقافي راسخ، وتحولت إلى مشروع فني يحتفي بالإنسان بوصفه جوهر الإبداع ومحوره الأهم، كما أسهمت في تشكيل أرشيف بصري يوثق الوجوه بوصفها شواهد على التاريخ والهوية والذاكرة. ومن هذا المنطلق تواصل الجائزة أداء رسالتها الثقافية، مؤكدة أن البورتريه ليس رسمًا للملامح فحسب، بل لغة فنية عميقة تروي سيرة الإنسان وتحفظ ذاكرة الوطن.

















0 تعليق