القاهرة - ناهد أمام
عقدت لجنة الصناعة بمجلس النواب، برئاسة المهندس أحمد بهاء شلبي، ثلاثة اجتماعات متتالية لمناقشة مشروعي قانوني ربط الموازنة العامة للدولة والخطة العامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية للعام المالي 2026/2027، بشأن خمس هيئات تابعة لقطاع الصناعة، خرجت خلالها بقرارات وتوصيات حاسمة تعيد رسم خريطة العمل المؤسسي داخل القطاع الصناعي.
وناقشت اللجنة موازنة الهيئة العامة للتنمية الصناعية للعام المالي 2026/2027 بحضور رئيس الهيئة، حيث رصدت هبوطا حادا في مستهدفات مجمل الإيرادات والأرباح للعام المالي القادم.
ووافقت اللجنة على الموازنة، مع التحفظ على المستهدفات الموضوعة التي لم يقدم ممثلو الهيئة مبررات كافية لتراجعها، لاسيما الانخفاض من 10 مليارات جنيه في اعتمادات 2026 إلى نحو 4 مليارات جنيه فقط في 2027.
وعلى هذه الخلفية، دعت اللجنة إلى عقد جلسة خاصة لدراسة مجمل أداء الهيئة المالي والتشغيلي، إلى جانب متابعة موازنة صندوق دعم الصناعة وحسن استغلال الموارد في استكمال البنية التحتية للمناطق الصناعية.
كما ناقشت اللجنة موازنة الهيئة العامة لتنفيذ المشروعات الصناعية والتعدينية بحضور رئيس الهيئة، ورصدت أن مستهدفات الهيئة بلا نمو يذكر على مدار عامين، مقارنة بالأداء الفعلي في 2025 مع المستهدف في 2027.
وأشارت اللجنة إلى أن الإيرادات تأتي في أغلبها من قنوات بعيدة عن النشاط الرئيسي للهيئة، وتعتمد في الأساس على مشروعات الهيئة العامة للتنمية الصناعية، حيث أن الإيرادات المستهدفة من النشاط الأساسي تقتصر لا تتناسب مع حجم الهيئة ومواردها البشرية، مما يبعد دورها كل البعد عن كونها هيئة اقتصادية مستقلة.
وعلى هذه الخلفية، أوصت اللجنة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصناعة بدراسة وضع الهيئة، والوقوف على مدى جدوى استمرارها كهيئة اقتصادية مستقلة، مع تحديث الرؤية الخاصة بها واستراتيجية النفاذ إلى السوق بما يمكنها من المنافسة، أو وضعها تحت مظلة الهيئة العامة للتنمية الصناعية كوحدة هندسية تقوم بأعمال الإشراف والمتابعة لمشروعات الهيئة.
كما ناقشت اللجنة موازنات مصلحة الرقابة الصناعية، وهيئة المواصفات والجودة، والمجلس الوطني للاعتماد بحضور رؤساء الهيئات الثلاث، التي تقوم على خدمة القطاع الصناعي والنهوض به، ومنها ما يعتمد في تمويله على مواردها الذاتية، ومنها ما هو في الطريق إلى تحقيق التعادل المالي.
وأوصت اللجنة بمعالجة بعض التحديات التي تواجه هذه الجهات لتعزيز أدائها، وفي مقدمتها زيادة أعداد المهندسين والفنيين لدعم الهيكل الإداري لهذه الجهات، نظرا لما تتمتع به من طابع فني خاص ومميز.
وستضمن اللجنة قراراتها وتوصياتها في تقريرها العام للجنة الخطة والموازنة.


















0 تعليق