تراجع واردات النفط الصينية يحمي السوق العالمية من أزمة طافة - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تراجع واردات النفط الصينية يحمي السوق العالمية من أزمة طافة - أقرأ 24, اليوم الخميس 4 يونيو 2026 09:28 مساءً

مباشر- أكد تجار ومحللون بأسواق رأس المال أن الانخفاض الحاد في الطلب على واردات الصين النفطية برز كصمام أمان رئيسي حال دون وقوع أزمة طاقة عالمية أكبر، مع اقتراب الصراع في منطقة الشرق الأوسط من يومه المئة، مِمَّا أسهم في حماية منظومة المعروض الاستراتيجي.

ويتداول النفط حالياً بأقل من 100 دولار للبرميل، بالرغم من فقدان خُمس الإمدادات العالمية لأكثر من ثلاثة أشهر؛ حيث أوضح توم بيكر، المدير التنفيذي في شركة "فيتول" لتجارة النفط، أن التباطؤ الكبير لمشتريات الصين ساعد في تخفيف أثر فقدان 12 مليون برميل يومياً من إمدادات الخليج، بعد انخفاض الطلب الصيني بمقدار 4 إلى 5 ملايين برميل يومياً وفق "فينانشال تايمز".

وبحسب تقديرات "مورجان ستانلي"، انخفضت كمية النفط الواصلة إلى الصين بحراً خلال الثلاثين يوماً الماضية إلى 7.5 مليون برميل يومياً، مقارنة بنحو 13 مليون برميل يومياً للفترة نفسها من العام الماضي، بينما تشير بيانات "إس آند بي حلوبال إنرجي" إلى أن واردات أبريل تراجعت إلى 9.4 مليون برميل يومياً مع توقعات بهبوط إضافي إلى 8 ملايين برميل يومياً في مايو.

ويرجع المحللون هذا الانخفاض المفاجئ إلى توجه بكين نحو تقليص مخزوناتها التجارية وضخها بالأسواق بدلاً من التكديس، وتوقع خبراء "ستاندرد آند بورز" أن تسحب الصين من مخزوناتها بمعدل يتراوح بين 700 ألف و800 ألف برميل يومياً خلال الربع الثالث، بالتزامن مع إجبار المصافي المحلية على خفض معدلات التكرير والإنتاج تحت ستار الصيانة الدورية.

وأدى قرار الحكومة الصينية بتعليق صادراتها من الديزل ووقود الطائرات إلى خفض إجمالي الطلب على الواردات؛ حيث أظهرت المؤشرات الفنية تراجع صادرات الصين من النفط المكرر في أبريل لأدنى مستوى في عقد مسجلة 300 ألف برميل يومياً، بانخفاض يقدر بنحو 65% عن العام السابق، لتأمين الاستقرار الداخلي وتوفير قنوات ائتمان آمنة للداخل.

ورفضت بكين دعوات شركات التكرير المملوكة للدولة للسماح بشحن الوقود للاستفادة من أسعار الأسواق المرتفعة، وقامت بتوجيه بعض الشحنات كمساعدات خارجية فيما وصفه مراقبون بالدبلوماسية النفطية، في حين يرى محللو "ريستاد إنرجي" أن الموقف الصيني الإجمالي يتمحور حول مفهوم الأمن القومي وتأمين مصادر الطاقة واللوجستيات في مواجهة تداعيات الحرب الجيوسياسية.

ولاحظ خبراء الاستثمار تبايناً بين تراجع الواردات ومعدلات الطلب المحلي؛ إذ يُتوقع انخفاض الطلب المحلي الصيني بنحو 1.5 مليون برميل يومياً فقط في الربع الثاني، ويعود هذا الانخفاض الطفيف جزئياً إلى تباطؤ النمو الاقتصادي المتأثر بمشاكل سوق العقارات وضعف ثقة المستهلكين، مِمَّا قلص من تدفقات رؤوس الأموال بالصناعات الثقيلة.

كما يسهم التحول الهيكلي من النفط إلى الكهرباء عبر استثمارات ضخمة في السيارات الكهربائية، والسكك الحديدية المكهربة، وتوليد الطاقة المتجددة، في خلق احتياطي استراتيجي مكن الصين من تجاوز الأزمة بأقل قدر من الأضرار، إلا أن مؤسسات دولية حذرت من أن هذا التراجع لن يستمر طويلاً، وعند عودة بكين للشراء سترتفع الأسعار حتماً بأسواق رأس المال.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق