استقبل الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، اليوم الأربعاء، السفير داتو محمد تاريد سفيان، سفير ماليزيا لدى القاهرة، لبحث سبل التعاون المشترك في عدد من المجالات الحيوية، وفي مقدمتها التدريب البحري والاستزراع السمكي والصناعات البحرية، وذلك بمبنى الإرشاد بمحافظة الإسماعيلية.
وأكد رئيس الهيئة، في مستهل اللقاء، حرص هيئة قناة السويس على توسيع مجالات التعاون مع الدول الصديقة والشركاء الدوليين، وفتح آفاق جديدة لتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الناجحة في القطاعات المرتبطة بالنقل البحري والخدمات اللوجيستية.
وأوضح ربيع أن هيئة قناة السويس تمتلك منظومة متكاملة من الخدمات الملاحية والبحرية، مدعومة بأكاديمية متخصصة في التدريب البحري، تعمل على إعداد وتأهيل الكوادر البشرية في مجالات الإرشاد البحري والتكريك والقطر والإنقاذ البحري، بما يعزز من كفاءة العنصر البشري وقدرته على مواكبة التطورات المتسارعة في صناعة النقل البحري.
وأشار إلى نجاح الهيئة في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الوحدات البحرية من خلال بناء وتدعيم أسطولها بوحدات محلية الصنع، مؤكدًا أن الهيئة استطاعت خلال السنوات الأخيرة إثبات قدرتها على المنافسة والتسويق الخارجي لمنتجاتها البحرية، وبدأت بالفعل في تصدير عدد من الوحدات للسوق الأوروبية، بما يعكس تطور قدرات الترسانات والشركات التابعة للهيئة.
ودعا رئيس الهيئة الشركات الماليزية إلى استكشاف الفرص الاستثمارية الواعدة بالمشروعات التنموية والصناعية واللوجيستية المقامة على ضفاف قناة السويس، والاستفادة من المزايا التنافسية التي توفرها المنطقة.
من جانبه، أعرب السفير داتو محمد تاريد سفيان عن تقديره للدور المحوري الذي تضطلع به قناة السويس في حركة التجارة العالمية، مؤكدًا تطلع بلاده إلى تعزيز التعاون مع هيئة قناة السويس من خلال توقيع مذكرة تفاهم مشتركة تشمل مجالات التدريب البحري والاستزراع السمكي والصناعات البحرية وتبادل الخبرات الفنية.
وأشار السفير الماليزي إلى أن بلاده تولي اهتمامًا كبيرًا بقطاع النقل البحري، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي المطل على مضيق ملقا، أحد أهم الممرات البحرية العالمية، فضلًا عن امتلاكها موانئ تعد من بين الأكبر عالميًا في تداول الحاويات وتقديم الخدمات اللوجيستية، إلى جانب أكاديمية متخصصة في التدريب البحري.
وأكد أن قناة السويس تحظى بمكانة استراتيجية راسخة داخل المجتمع الملاحي الدولي، لما توفره من اختصار للوقت والمسافة وتكاليف التشغيل، معربًا عن أمله في استقرار الأوضاع الإقليمية وعودة معدلات الملاحة بالقناة إلى مستوياتها الطبيعية، بما يدعم حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية.
وشهد اللقاء تأكيد الجانبين على أهمية استمرار التنسيق والتعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في تحقيق المصالح المتبادلة ويدعم جهود التنمية المستدامة في القطاعات البحرية والاقتصادية.


















0 تعليق