أطباء يحذرون.. أطعمة شائعة الاستهلاك قد تضر بالدماغ وتضعف التركيز - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لطالما حذر الأطباء من مخاطر الإفراط في تناول الأطعمة غير الصحية، كرقائق البطاطا، البسكويت، والمشروبات الغازية، لما لها من تأثيرات سلبية على الوزن، صحة القلب، وطول العمر، إلا أن دراسة حديثة كشفت عن بُعد جديد لهذه الأضرار، يتمثل في تأثيرها على القدرات العقلية والإدراكية.

ففي بحث أجراه علماء أستراليون على حوالي 2200 شخص بالغ في منتصف العمر، درسوا كيف تؤثر الأطعمة الفائقة المعالجة على وظائف الدماغ، هذه الأطعمة تُعرف عادة بأنها تلك التي تحتوي على مكونات عديدة أو مواد لا تُستخدم في الطهي المنزلي التقليدي، مثل المضافات الصناعية.

 

أوضحت نتائج الدراسة أن تناول كميات كبيرة من هذه المنتجات يرتبط بانخفاض واضح في التركيز والأداء الإدراكي. بل إن كل زيادة بنسبة 10% في استهلاك هذه الأطعمة، ما يعادل تقريبًا عبوة يومية من رقائق البطاطا، ترتبط بتراجع المدى الانتباهي وزيادة خطر الإصابة بالخرف.

 

الدكتورة باربرا كاردوسو، المشرفة على الدراسة، ذكرت أن التأثير السلبي يبدو جليًا خلال الاختبارات التي تقيس الانتباه وسرعة معالجة المعلومات، مشيرة إلى أن العامل الحاسم هو درجة معالجة الطعام وليس فقط جودة النظام الغذائي ككل.

 

 لم تفسرالدراسة السبب المباشر لحدوث هذه الآثار الضارة. إلا أن الباحثين يرجحون أن العمليات الصناعية المكثفة قد تؤدي إلى فقدان العناصر الغذائية المفيدة وخلق مركبات كيميائية ضارة.

ومن بين هذه المركبات "الأكريلاميد"، الذي يتولد عند طهي النشويات بدرجات حرارة مرتفعة، ويُعتقد أنه يؤثر سلبًا على الخلايا العصبية.

 كذلك، ركزت أبحاث سابقة على مواد مثل الفثالات والبيسفينولات، التي يمكن أن تتسرب إلى الأطعمة خلال عملية التصنيع وتسبب تلفًا دقيقًا للأوعية الدموية داخل الدماغ، مما يؤثر على التركيز والانتباه.

 

تزداد المخاطر مع ارتباط هذه الأطعمة بأمراض مزمنة أخرى مثل السمنة، ارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري؛ جميعها عوامل تزيد احتمالات الإصابة بالخرف، وهو مرض يؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم.

 

مع ذلك، شدد الباحثون على أن دراستهم تعتمد على أسلوب المراقبة الإحصائية، مما يعني أنها لا تربط بشكل مباشر بين تناول هذا النوع من الطعام ومشكلات الدماغ.

 وعلى الرغم من ذلك، الإحصائيات الحديثة تكشف أن الأطعمة الفائقة المعالجة تمثل أكثر من نصف السعرات الحرارية التي يستهلكها البالغون في الولايات المتحدة وأكثر من ذلك لدى الأطفال، أما بالنسبة للدراسة الأسترالية، فقد سجلت نسبة 41% من السعرات الحرارية المستهلكة بين المشاركين تنتمي لهذه الفئة.

 

تشمل أبرز مصادر هذه الأطعمة: الحلويات، المشروبات الغازية والمحلّاة، الوجبات الخفيفة المالحة، اللحوم المصنعة، والوجبات الجاهزة. 

وأكد الباحثون أن مشكلة هذه الأغذية تتجاوز مسألة نقص العناصر الغذائية الصحية لتشمل التأثير الضار لطرق المعالجة نفسها. ومع ذلك، أوضحوا أن تصنيف "الأطعمة الفائقة المعالجة" لا يزال فضفاضًا وقد يشتمل على منتجات أقل ضررًا مقارنة بأخرى.

 

وعليه، يدعو الأطباء وخبراء التغذية إلى تقليل تناول هذا النوع من الطعام قدر الإمكان والانتقال نحو أنماط غذائية أكثر توازنًا وصحة لتحقيق نمط حياة أفضل وتعزيز صحة الجسم والعقل معا.

أخبار ذات صلة

0 تعليق