أكد المهندس وسيم يوسف، مدير أول الحلول التقنية لمصر وشمال أفريقيا بشركة بالو ألتو نتوركس، أن مصر تجاوزت مرحلة تأمين التحول الرقمي التقليدي، وانتقلت إلى مرحلة أكثر تقدماً تتمثل في بناء وتأمين البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن هذا التحول يفرض متطلبات جديدة على منظومة الأمن السيبراني ويستدعي تبني أدوات وتقنيات أكثر تطوراً لمواجهة التهديدات المتزايدة.
جاءت تصريحات وسيم يوسف خلال مشاركته في المؤتمر التحضيري لفعاليات مؤتمر ومعرض الأمن السيبراني «CAISEC 2026»، حيث استعرض أحدث التطورات التي تشهدها صناعة الأمن السيبراني عالمياً، والدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في تعزيز قدرات الحماية الرقمية للمؤسسات والجهات الحكومية.
من تأمين التحول الرقمي إلى حماية الذكاء الاصطناعي
وأوضح أن مفهوم الأمن السيبراني يشهد تحولاً كبيراً مع التوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لافتاً إلى أن حماية البنية التحتية للذكاء الاصطناعي أصبحت ضرورة استراتيجية لا تقل أهمية عن حماية شبكات وأنظمة التحول الرقمي.
وقال إن مصر اتخذت خطوات متقدمة في بناء منظومة رقمية حديثة قادرة على استيعاب تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يتطلب توفير مستويات متقدمة من الحماية السيبرانية لضمان استدامة الخدمات الرقمية وتأمين البيانات والأنظمة الحيوية.
شراكة مع «أنثروبيك» لتعزيز اكتشاف الثغرات
وسلط يوسف الضوء على التعاون القائم بين بالو ألتو نتوركس وشركة أنثروبيك المتخصصة في أبحاث الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى الاستفادة من أداة الذكاء الاصطناعي المتقدمة «كلود ميثوس»، التي تمتلك قدرات كبيرة في تحليل البرمجيات واكتشاف الثغرات الأمنية ونقاط الضعف المحتملة.
وأضاف أن بالو ألتو نتوركس تعد من بين عدد محدود من الشركات العالمية التي تمتلك إمكانية الوصول إلى هذه التقنية المتطورة، موضحاً أن الشركة استخدمتها في مراجعة وتأمين منتجاتها وحلولها البرمجية.
وأشار إلى أن نتائج الاختبارات كانت لافتة، حيث نجحت الأداة خلال فترة زمنية قصيرة في اكتشاف ثغرات ومشكلات تقنية لم تتمكن أدوات الفحص التقليدية من رصدها على مدار سنوات، ما ساهم في تسريع عمليات التقييم الأمني وتحسين كفاءة الحماية بشكل ملحوظ.
وأكد مدير أول الحلول التقنية لمصر وشمال أفريقيا أن الشركة تركز على توظيف أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي لحماية المؤسسات الاستراتيجية والبنية التحتية الحيوية، بما يشمل الجهات الحكومية والوزارات والشركات الكبرى التي تعتمد على الأنظمة الرقمية في إدارة أعمالها.
وأوضح أن التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي تفرض على المؤسسات تبني حلول أمنية أكثر ذكاءً وقدرة على التنبؤ بالتهديدات قبل وقوعها، مشيراً إلى أن الشراكة مع أنثروبيك تمنح الشركة إمكانات متقدمة لدعم العملاء وتأمين بيئات العمل الرقمية ضد الهجمات السيبرانية الحديثة.
وأضاف أن الهدف الرئيسي يتمثل في مساعدة المؤسسات على بناء بيئة رقمية آمنة ومرنة، قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية المرتبطة بالتوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والاعتماد المتزايد على الخدمات الرقمية.
واختتم يوسف تصريحاته بتوجيه الشكر إلى القائمين على تنظيم مؤتمر «CAISEC»، مؤكداً أهمية الحدث باعتباره منصة تجمع خبراء الأمن السيبراني والتكنولوجيا وصناع القرار لمناقشة مستقبل الأمن الرقمي وتبادل الخبرات حول أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال الحيوي.

















0 تعليق