أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران؛ يعكس محاولة كل طرف استخدام أدوات الضغط المتاحة لديه واختبار قدرة الطرف الآخر على الرد والمبادرة، مشيرًا إلى أن المشهد الحالي لا يمكن وصفه بالحرب الشاملة أو الهدنة الكاملة، وإنما حالة من "المناوشات المحسوبة" بين الجانبين.
وقال سلامة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “آخر النهار”، إن الضربات المتبادلة تحمل رسائل سياسية وعسكرية واضحة، حيث يسعى كل طرف إلى التأكيد على قدرته على الردع وإيصال رسالة مفادها أن أي تصعيد واسع النطاق ستكون له تداعيات خطيرة على الجميع، سواء الولايات المتحدة أو إيران أو دول المنطقة، خاصة في منطقة الخليج ذات الأهمية الاستراتيجية.
دعم أمن واستقرار دول الخليج
وأضاف أن استهداف المنشآت المدنية أمر مدان ومرفوض، مؤكدًا أن الموقف المصري جاء واضحًا من خلال البيانات الرسمية التي أكدت دعم أمن واستقرار دول الخليج، وهو ما يعكس التزام مصر الثابت بالأمن القومي العربي.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن المشهد الإقليمي يتسم بوجود مسارات متناقضة، ففي الوقت الذي تتحدث فيه الإدارة الأمريكية عن اقتراب التوصل إلى تفاهمات بشأن الملف النووي الإيراني، تتمسك طهران بخطاب يؤكد عدم التنازل عن ما تعتبره ثوابت وخطوطًا حمراء مرتبطة بالسيادة والكرامة الوطنية.
تعزيز التماسك الداخلي
وأشار إلى أن كل طرف يسوق روايته الخاصة أمام جمهوره الداخلي، حيث تحاول الإدارة الأمريكية إظهار نجاحها في إدارة الأزمة، بينما يعمل النظام الإيراني على تعزيز التماسك الداخلي في مواجهة الضغوط الاقتصادية والعقوبات والتحديات المتراكمة.
واختتم سلامة تصريحاته بالتأكيد على أن الحقيقة على الأرض تشير إلى وجود حالة من "الكمون الاستراتيجي"، فلا توجد مؤشرات على حرب شاملة في الوقت الراهن، كما لا توجد تسوية نهائية، وإنما مناوشات ورسائل متبادلة تهدف إلى تحسين شروط التفاوض وإثبات الحضور السياسي والعسكري لكل طرف.


















0 تعليق