جراح مارادونا يفجر مفاجأة في شهادته أمام المحكمة .. ماذا قال ؟ - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أدلى جراح الأعصاب الذي أشرف على العملية الجراحية التي خضع لها أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييجو مارادونا بشهادة لافتة أمام المحكمة، مؤكداً أن اللاعب الراحل لم يكن ينبغي أن يقضي فترة تعافيه في منزل خاص بعد الجراحة، في ظل الحاجة إلى رعاية طبية متخصصة ومراقبة مستمرة على مدار الساعة.

وجاءت الشهادة ضمن جلسات المحاكمة الجارية في ضواحي العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، والتي تبحث في ملابسات وفاة مارادونا أواخر عام 2020، وما إذا كانت الأخطاء الطبية والإهمال في الرعاية الصحية قد ساهمت في تدهور حالته وانتهاء حياته.

وقال الجراح رودولفو بينفينوتي، الذي أشرف على الجراحة التي أجريت لمارادونا لإزالة جلطة دموية في الدماغ، إن التوصيات الطبية التي وضعها عقب العملية كانت واضحة وتتطلب تطبيق برنامج متابعة دقيق وشامل داخل مكان الإقامة المخصص للتعافي.

وأوضح أن الرعاية المطلوبة لم تكن تقتصر على وجود طاقم طبي فقط، بل تضمنت متابعة مستمرة للعلامات الحيوية، وقياس ضغط الدم ودرجة الحرارة بشكل دوري، ومراقبة وظائف الجسم المختلفة، إضافة إلى متابعة أي أعراض قد تشير إلى حدوث مضاعفات بعد العملية الجراحية.

وأكد الجراح أن الخطة الطبية تضمنت إجراء فحوص منتظمة كل ساعتين أو ثلاث ساعات، مع توفير أجهزة أساسية من بينها جهاز مزيل الرجفان القلبي ومقياس نسبة الأكسجين في الدم، فضلاً عن تجهيزات تسمح بالتدخل السريع في حال حدوث أي طارئ صحي.

وأشار إلى أن هذه الشروط كانت ضرورية بالنظر إلى التاريخ الطبي المعقد لمارادونا، الذي كان يعاني من مشكلات صحية متعددة وتحديات مزمنة استلزمت متابعة دقيقة خلال مرحلة التعافي.

وخلال شهادته أمام المحكمة، شدد بينفينوتي على أن الرعاية المنزلية لا يمكن اعتمادها إلا إذا كانت جميع المتطلبات الطبية متوافرة بالكامل، موضحاً أن غياب أي عنصر من هذه العناصر كان يستوجب نقل المريض إلى منشأة صحية مجهزة بدلاً من بقائه في منزل خاص.

وتحولت هذه التصريحات إلى محور رئيسي في القضية، لأنها تعيد طرح التساؤلات حول القرار الذي اتُخذ بنقل مارادونا إلى منزل مستأجر في ضاحية تيغري بعد خضوعه للجراحة، بدلاً من بقائه تحت إشراف طبي داخل مركز متخصص.

وتوفي مارادونا في نوفمبر 2020 عن عمر ناهز 60 عاماً، بعد نحو أسبوعين فقط من خضوعه للعملية الجراحية، في حادثة هزت الأرجنتين والعالم الرياضي بأكمله، وأثارت جدلاً واسعاً بشأن طبيعة الرعاية التي تلقاها في أيامه الأخيرة.

وتستند القضية الحالية إلى اتهامات موجهة لعدد من العاملين في القطاع الطبي الذين كانوا مسؤولين عن متابعة حالته خلال فترة التعافي، حيث يواجه المتهمون اتهامات بالإهمال الجنائي الذي يعتقد الادعاء أنه لعب دوراً في الوفاة.

وتكتسب شهادة الجراح أهمية خاصة لكونه المسؤول المباشر عن العملية الجراحية وأحد أكثر الأشخاص اطلاعاً على احتياجات اللاعب الطبية عقب التدخل الجراحي، الأمر الذي منح أقواله وزناً كبيراً داخل قاعة المحكمة.

ومع استمرار جلسات المحاكمة، يواصل القضاة الاستماع إلى شهادات الأطباء والممرضين والخبراء المشاركين في متابعة حالة مارادونا، في محاولة للوصول إلى صورة كاملة بشأن القرارات الطبية التي اتُخذت خلال الأيام الأخيرة من حياته.

وتبقى مسألة الرعاية المنزلية في قلب القضية، بعدما تحولت من خيار علاجي إلى نقطة خلاف رئيسية بين الادعاء والدفاع، في وقت تتواصل فيه الجلسات للكشف عن مزيد من التفاصيل المرتبطة بأحد أكثر الملفات إثارة للجدل في تاريخ الرياضة الأرجنتينية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق