بين السطور
الخميس 04/يونيو/2026 - 09:00 م 6/4/2026 9:00:28 PM
أوشك العام الدراسى لهذا العام 2026 على الانتهاء ولم يتبق منه سوى أيام قليلة يؤدى فيها الطلاب امتحانات الشهادات النهائية للمراحل النهائية، ليذهب عام دراسى جسم فوق الأنفاس بمتاعبه كلها والذى شاهدنا فيه صنوف السلوكيات الغير منضبطة بجمع ألوانها، مر العام الدراسى وسط ترقب عصبى مما كان يحدث فى المدارس بجميع مراحلها من حوادث وأحداث شغب طلابى وغير ذلك، وأتمنى أن لا يخرج أحد علينا ليعلن أنها كانت حوادث فردية بل ابحثوا عن تقويم سلوك التلاميذ وأعيدوا تأهيل البعض من القائمين على تلك المدارس التى شهدت أحداث سيئة والمدارس المجاورة لها حتى لا نعيد الكرة بمشاهد مماثلة فى العام القادم، فقد شهدت معظم ساحات المدارس لهذا العام الدراسى المنصرم والذى يلملم أوراقه ويطوى ملفاته حاليا وقوع الكثير من أحداث الشغب الطلابية فى كثير منها، كما كان للحمامات لكثير من المدارس نصيبا من نفس الأحداث وكذلك جرائم تحرش وغيرها، والملاحظ لسلوكيات مرتكبى هذه الوقائع والأحداث أنه لا يوجد فرق بين نوعيات الطلاب أو المدارس سواء كانت خاصة أو اميرية أو دولية، فالأحداث معظمها مؤسفة ومتشابهة ومتكررة وكأنه فيروس وانتشر، إنها حوادث لا تمت لمجتمعنا بصلة، فهى أحداث سيئة أحزنت المجتمع المصرى بأثره، ولا فرق بين من يدفع عشرات الآلاف أو بالعملة الأجنبية أو من يدفع بضع جنيهات، فالكل طالته نار تلك الحوادث، فكل ما حدث يندى له الجبين، فالغدر يأتى فى الحمامات فمن طعن زميله وخر صريعا كان داخل الحمام أو على باب المدرسة وآخريات كسرن أنف زميلة لهن فى طرقات المدرسة غير ذلك ومن تحرش بأطفال صغار تلاميذ kG أو تلاميذ ابتدائى كانوا هنا وهناك فى مدارس أجنبية مختلفة فى بعض المحافظات أو غير خاصة والتى وقعت أحداثها الجسام كانت تتم فى غرف بعيدة عن المراقبة أو كاميرات المراقبة وكأن هذه الغرف لا تتبع الرقعة المدرسية، لقد كانت مشاهد تلك الحوادث المتكررة تنتشر كالفيروس، فاليوم حادث وقع هنا وغدا يقع هناك، وتسود -بضم التاء- الصحف والمواقع بتلك الحوادث التى لم نسمع أو نكتب عنها من قبل مما يشير إلى غياب الانضباط داخل الفصول وأحواش ساحات المدراس. وعلى الرغم من أن بعض أسر وأمهات التلاميذ المجنى عليهم سواء بنات أو أولادهم من اكتشفوا تعرض أبنائهم لجرائم التحرش والتى وصل بعضها إلى حد اغتصاب أطفال صغار من تلاميذ وساهموا فى ضبط الجناة وتقديمهم لمنصة العدالة ونال معظم الجناة فى معظم تلك القضايا عقابهم الرادع الذى وصل لحكم الإعدام لـ6 متهمين، فتجد فوضى فى مدارس أخرى تنم عن غياب الوعى بين الطلاب فى عدم احترام قدسية المدارس، فقد أبى بعض الطلاب فى بعض المدارس أن ينتهى العام الدراس دون شغب أو سلوكيات مرفوضة، وعلى الرغم من أن حوادث شغب المدارس يمر معظمها باحتواء بعضها ولا تخرج خارج أسوارها إلا أن البعض منها يخرج لفجاجته، ففى آخر يوم امتحانات قامت مديرية التربية والتعليم بالقليوبية، بفصل الطالبات الذين قاموا بإشعال الشماريخ داخل مدرسة ثانوية بنات ببنها واحالة مدير ووكيل مدرسة دمنهور شبرا الرسمية لغات، ومسئول الأمن والبوابة، إلى الشئون القانونية للتحقيق، فكل المشاهد التى رأينا بعضها وتداول البعض الآخر عبر منصات السوشيال ميديا ووصول جرائم أخرى سبق وإن أشرنا إلى بعضها نتمنى أن لا نراها أبدا فى مدارسنا ولا لأولادنا وأن يتم وضع آليات ردع للجميع ممن تضمهم العملية التعليمية.
لقد كشف هذا العام عن وجود خلل جسيم فى غياب دور بعض الأسر وتلاشى الانضباط المدرسى، فالانضباط يا سادة ليس فى نسب حضور التلاميذ أو فى أعمال السنة فحسب، بل أن اسم وزارة التعليم يسبقه التربية والتعليم وزمان كانوا فى المنازل والمدارس يرددوا فى أذاننا وعلى سمعنا عبارة أن الأدب فضلوه عن العلم، إن المسئولية مشتركة بين المدرسة والأسرة، ويجب تكاتف أولياء الأمور مع المدرسة لتقويم سلوك الطلاب وضمان عدم تكرار مثل هذه المشاهد والحوادث المؤسفة، والله ولى التوفيق.
















0 تعليق